756

सुबुल सलाम

سبل السلام

संपादक

محمد صبحي حسن حلاق

प्रकाशक

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

संस्करण

الثالثة

प्रकाशन वर्ष

1433 अ.ह.

प्रकाशक स्थान

السعودية

هريرةَ (^١)، قالَ ابنُ المنذرِ (^٢): ولا يحفظُ عن أحدٍ منَ الصحابةِ [خلافُ ذلكَ] (^٣).
وأمّا حديثُ: "لا يؤمنَّ أحدُكم بعدي قاعدًا قومًا قيامًا"، فإنهُ حديثٌ [ضعيفٌ أخرجهُ البيهقيُّ (^٤) والدارقطنيُّ (^٥) من حديثٍ جابرٍ الجعفيِّ (^٦) عن النبيّ ﷺ، وجابر] (^٧) ضعيفٌ جدًّا، وهوَ معَ ذلكَ مرسلٌ، قالَ الشافعيُّ (^٨): قد علمَ منِ احتجَّ بهِ أنهُ لا حجةَ فيهِ لأنهُ مرسلٌ، ومن رواتِهِ رجلٌ يرغبُ أهلُ العلمِ عن الروايةِ عنهُ يعني [جابرًا] (^٩) الجعفيَّ. وذهبَ أحمدُ بنُ حنبلٍ (^١٠) في الجمع بينَ الحديثينِ إلى أنهُ إذا ابتدأ الإمامُ الراتبُ الصلاةَ قاعدًا لمرضٍ يُرجَى [برؤه] (^١١)، فإنَّهم يصلُّونَ خلفَه قعودًا، وإذا ابتدأ الإمامُ الصلاةَ قائمًا لزمَ [المأمومينَ] (^١٢) أن

(^١) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢/ ٣٢٦) عنه بإسناد صحيح.
• وقال ابن حجر في "الفتح" (٢/ ١٧٦): وعن أبي هريرة أنه أفتى بذلك، وإسناده صحيح أيضًا.
• وأخرج عبد الرزاق في "المصنف" (٢/ ٤٦٢ رقم ٤٠٨٤) عن ابن عيينة.
وابن أبي شيبة في "المصنف" (٢/ ٣٢٧) عن وكيع.
كلاهما عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: أخبرني قيس بن قَهْد الأنصاري أن إمامهم اشتكى على عهد رسول الله ﷺ، قال: فكان يؤمّنا جالسًا ونحن جلوس. وإسناده صحيح.
(^٢) وقال ابن المنذر في "الأوسط" (٤/ ٢٠٢): "الأخبار في هذا الباب ثابتة، والقول بها يجب، والانتقال منها إلى أخبار مختلف فيها غير جائز".
(^٣) في (أ): "خلافٌ".
هنا جملة من (ب) مكررة وهي: "جدًّا وهو مع ذلك مرسل. قال الشافعي: قد علم من احتجّ به فلا حجّة فيه".
(^٤) في "السنن الكبرى" (٣/ ٨٠).
(^٥) في "السنن" (١/ ٣٩٨ رقم ٦) وقال: "لم يروه غير جابر الجعفي عن الشعبي، وهو متروك، والحديث مرسل لا تقوم به حجة" اهـ.
وانظر: "نصب الراية" (٢/ ٤٩ - ٥٠)، و"الأوسط" (٤/ ٢٠٨ - ٢٠٩).
(^٦) انظر ترجمته في: "الكامل" لابن عدي (٢/ ٥٣٧ - ٥٤٣)، و"الجرح والتعديل" (٢/ ٤٩٧ - ٤٩٨)، و"المجروحين" (١/ ٢٠٨ - ٢٠٩).
(^٧) زيادة من (ب).
(^٨) ذكره النووي في "المجموع" (٤/ ٢٦٦).
(^٩) في (أ): "عن جابر".
(^١٠) ذكره ابن قدامة في "المغني" (٢/ ٤٩).
(^١١) في (أ): "زواله".
(^١٢) في (أ): "المؤتمين".

3 / 68