737

सुबुल सलाम

سبل السلام

संपादक

محمد صبحي حسن حلاق

प्रकाशक

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

संस्करण

الثالثة

प्रकाशन वर्ष

1433 अ.ह.

प्रकाशक स्थान

السعودية

لفعلهِ [ﷺ لها] (^١)، وأخبرتْ أنَّها كانتْ تفعلُها، كأنهُ استنادٌ إلى ما بلغَها منَ الحثِّ عليها، ومنْ فعلِه ﷺ لها، فألفاظُها لا تتعارضُ حينئذٍ.
وقالَ البيهقيُّ (^٢): المرادُ بقولها: ما رأيتُهُ سبَّحَها أي: داومَ عليها، وقولها: وإني لأسبِّحها: أداوم عليها، وقالَ ابنُ عبدِ البرّ (^٣): يرجحُ ما اتفقَ عليهِ الشيخانِ، [وهوَ] (^٤) روايةُ إثباتها دونَ ما انفردَ بهِ مسلمٌ وهي روايةُ نفْيِها. قالَ: وعدمُ رؤية عائشةَ لذلكَ لا يستلزمُ عدمَ الوقوعِ الذي أثبتهُ غيرُها. هذا معنىَ كلامهِ.
قلتُ: ومما [اتّفقَا] (^٥) عليهِ في إثباتِها حديثُ أبي هريرةَ في الصحيحينِ (^٦): "أنهُ أوصاهُ ﷺ بأنْ لا يترك ركعتي الضُّحَى". وفي الترغيب في فعلِها أحاديثُ كثيرةٌ - وفي عددِها كذلكَ - مبسوطةٌ في كتبِ الحديثِ.
٣٥/ ٣٦٧ - وَعَنْ زيدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "صَلاةُ الأَوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ الفِصَالُ"، رَوَاهُ التّرمِذِيُّ (^٧). [صحيح]
(وعنْ زيدِ بن أرقمَ ﵁ أن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: صلاة الأوابينَ) الأوَّابُ: الرجَّاعُ إلى اللَّهِ تعالى بتركِ الذنوبِ وفعلِ الخيراتِ، (حينَ ترمَضُ الفصالُ) [ترمَض] (^٨) بفتح الميم: من رمِضتْ بكسرِها أي: تحترقُ منَ الرمضاءِ، وهوَ شدَّةُ

(^١) زيادة من (ب).
(^٢) في "السنن الكبرى" (٣/ ٤٩).
(^٣) ذكره الزرقاني في "شرح الموطأ" (١/ ٣٠٧).
(^٤) في (أ): "وهي".
(^٥) في (أ): "اتفق".
(^٦) البخاري (١١٧٨)، ومسلم (٨٥/ ٧٢١).
(^٧) لم يخرجه الترمذي.
بل أخرجه مسلم في "صحيحه" (٧٤٨)، وأحمد (٤/ ٣٦٧، ٣٧٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٤٩)، وفي "معرفة السنن والآثار" (٤/ ٩٦ رقم ٥٥٨٧)، وابن خزيمة (٢/ ٢٢٩ رقم ١٢٢٧)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٥/ ٢٠٦ رقم ٥١٠٨)، وفي "الصغير" (١/ ٥٨)، وأبو عوانة (٢/ ٢٧٠ و٢٧١)، والبغوي في "شرح السنة" (٤/ ١٤٥ رقم ١٠١٠)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٢/ ٤٠٦).
(^٨) زيادة من (أ).

3 / 49