٨/ ٣٤٠ - وَلمُسْلِمٍ (^١) عَنْ أنسٍ قالَ: كُنّا نُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَرَانَا، فَلَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا. [صحيح]
(وَلِمسْلِمٍ عن أنس قالَ: كنَّا نُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ غرُوبِ الشَّمْسِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرَانَا فَلَمْ يَأمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا)، فتكونُ ثابتةً بالتقريرِ - أيضًا - فثبتتْ هاتانِ الركعتانِ بأقسامِ السنةِ الثلاثةِ، ولعلَّ أنَسًا لم يبلغْهُ حديثُ عبدِ اللَّهِ الذي فيهِ الأمرُ بهمَا، وبهذهِ تكونُ النوافلُ عشرينَ ركعةً [تضافُ] (^٢) إلى الفرائضِ، وهي سبعَ عشرةَ [ركعةً] (٣)، فيتمُّ لِمَنْ حافظَ على هذهِ النوافلِ في اليومِ والليلةِ سبعٌ وثلاثونَ ركعةً، [وثلاثُ ركعاتٍ الوترُ، تكونُ أربعينَ ركعةً في اليومِ والليلةِ] (^٣).
وقال ابنُ القيمِ (^٤): إنهُ كان ﷺ يحافظُ في اليومِ والليلةِ على أربعينَ ركعةً: سبعَ (^٥) عشْرةَ الفرائضُ، واثنتي عَشْرةَ التي روتْ أمُّ حبيبةَ، وإحدى عشْرةَ صلاة الليل، فكانتْ أربعينَ ركعةً]، انتهَى.
ولا يَخْفَى أنهُ بلغَ عددُ ما ذكرَ هنا منَ النوافلِ غيرِ الوترِ اثنتينِ وعشرينَ إن جعلْنا الأربعَ قبلَ الظهرِ وبعدَهُ داخلةً تحتَها الاثنتانِ اللَّتانِ في حديثِ ابن عمرَ، ويزادُ ما في حديثِ أمِّ حبيبةَ التي بعدَ العشاءِ، فالجميعُ أربع وعشرونَ ركعةً من دونِ الوترِ والفرائضِ.
ما يقرأ في ركعتي الفجر
٩/ ٣٤١ - وعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُخَفِّفُ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى إني أقُولُ: أقَرأَ بأُمِّ الكِتَابِ؟ مُتَّفَق عَلَيْهِ (^٦). [صحيح]
(^١) في "صحيحه" (١/ ٥٧٣ رقم ٣٠٢/ ٨٣٦) من حديث أنس بن مالك.
(^٢) في (ب): "مضافة".
(^٣) زيادة من (ب).
(^٤) في "زاد المعاد" (١/ ٣٢٧).
(^٥) في "المخطوط " "سبعة"، والصواب ما أثبتناه، واعلم أنني لا أنبّه على ذلك لكثرته وأكتفي بالتصويب.
(^٦) البخاري (١١٧١)، ومسلم (٩٢، ٩٣/ ٧٢٤).
قلت: وأخرجه أبو داود (١٢٥٥)، والنسائي (٢/ ١٥٦ رقم ٩٤٦)، ومالك في "الموطأ" (١/ ١٢٧ رقم ٣٠)، والبغوي في "شرح السنة" (٣/ ٤٥٤ رقم ٨٨٢).