سجود التلاوة والتكبير له وموضعه وما يقول فيه
١٧/ ٣٢٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبيُّ ﷺ يَقْرَأُ عَلَيْنَا الْقُرْآنَ، فَإِذَا مَرّ بِالسَّجْدَةِ كَبّرَ وَسَجَدَ وَسَجَدْنَا مَعَهُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ فِيهِ لينٌ. [ضعيف]
(وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ كَانَ النَّبيُّ ﷺ يَقْرَأُ عَلَيْنَا الْقُرآنَ، فَإِذَا مَرَ بِالسَّجْدَةِ كَبّرَ وَسَجَدَ وَسَجَدْنَا مَعَهُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (^١) بِسَنَدِ فِيهِ لِينٌ)، لأنهُ منْ روايةِ عبدِ اللَّهِ المكبرِ العمري، وهوَ ضعيفٌ. وأخرجهُ الحاكمُ (^٢) منْ روايةِ عُبَيْدِ اللَّهِ المصغرِ، وهوَ ثقةٌ. وفي الحديثِ دلالة على التكبيرِ وأنهُ مشروعٌ. وكان الثوريُّ يعجبهُ هذا الحديثُ. قالَ أبو داودَ: يعجبهُ لأنهُ كبَّرَ. وهلْ هوَ تكبيرُ الافتتاحَ أوِ النقلِ؟ الأولُ أقربُ، ولكنهُ يجتزئُ بها عنْ تكبيرة النقلِ لعدمِ ذكرِ تكبيرةٍ أُخْرى، وقيلَ: يكبرُ لهُ وعدمُ الذكرِ ليسَ دليلًا. قالَ بعضُهم: ويتشهدُ ويسلِّمُ قياسًا للتحليلِ على التحريمِ. وأجيبَ بأنهُ لا يجزئُ [هذا] (^٣) القياسُ فلا دليلَ على ذلكَ.
وفي الحديثِ دليلٌ على شرعيةِ سجودِ التلاوةِ للسامعِ لقولهِ: وسجدْنا. وظاهرُهُ سواءٌ كانَا مصليَينِ معًا أو أحدُهما في الصلاةِ، وقالتِ الهادويةُ: إذا كانتِ الصلاةُ فرضًا أخَّرَها حتَّى يسلِّم، قالُوا: لأنَّها زيادةٌ عن الصلاةِ فتفسدُها، ولما رواهُ نافعُ عن ابنِ عمرَ [أنهُ] (^٤) قالَ: "كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يقرأُ علينَا السورةَ في غيرِ الصلاةِ، فيسجد ونسجدُ معهُ"، أخرجهُ أبو داودَ (^٥). قالُوا: ويشرعُ لهُ أنْ يسجدَ إذا كانتِ الصلاةَ نافلةً لأنَّ النافلةَ مخففٌ فيْها.
(^١) في "السنن" (رقم ١٤١٣).
قلت: وأخرجه البيهقي (٢/ ٣٢٥) وسكت عليه البيهقي، فتعقَّبه ابن التركماني في "الجوهر النقي" بقوله: "في سنده عبد الله بن عمر أخو عبيد الله متكلم فيه، ضعفه ابن المديني، وكان يحيى بن سعيد لا يحدِّث عنه، وقال ابن حنبل: كان يزيد الأسانيد، وقال صالح بن محمد: لين، مختلط الحديث" اهـ.
والخلاصة: أن الحديث ضعيف. وقد ضعَّفه الألباني في "الإرواء" (رقم ٤٧٢).
(^٢) في "المستدرك" (١/ ٢٢٢) وقال: إنه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
(^٣) في (أ): "هنا".
(^٤) زيادة من (ب).
(^٥) في "السنن" (رقم ١٤١٢).
قلت: وأخرجه البخاري (رقم ١٠٧٥)، ومسلم (رقم ٥٧٥).