574

सुबुल सलाम

سبل السلام

संपादक

محمد صبحي حسن حلاق

प्रकाशक

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

संस्करण

الثالثة

प्रकाशन वर्ष

1433 अ.ह.

प्रकाशक स्थान

السعودية

فرضٍ آخرَ [جبره] (^١) سجودُ السهوِ، [وفي] (٢) قولِها: (وَكَانَ يَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَيَنْصِبُ الْيُمْنى)، [ما] (^٢) يدل أنَّهُ كانَ جلوسهُ ﷺ بينَ السجدتينِ وحالَ التشهدِ، وقدْ ذهبَ إليهِ الهادويةُ، والحنفيةُ، ولكنَّ حديثَ أبي حميدٍ (^٣) الذي تقدَّمَ فرَّقَ بينَ الجُلوسينِ فجعلَ هذا صفة الجلوسِ [بعد] (^٤) الركعتينِ، وجعلَ صفةَ الجلوسِ الأخيرِ تقديمَ رجلهِ اليُسرى ونَصْبَ الأخرى، والقعودَ على مَقْعَدِتِهِ، وللعلماءِ خلافٌ في ذلكَ، والظاهرُ أنهُ مِنَ الأفعالِ المخيَّرِ فيْها. وفي قولِها: (يَنْهَى عنْ عُقْبَةِ الشيطانِ) أي في القعودِ، وفُسِّرَتْ بتفسيرينِ، أحدِهما: أنْ يفترشَ قدميْهِ [ويجلس بأَليتيهِ] (^٥) على عقبيهِ، ولكنَّ هذه القَعْدَةَ اختارَها العبادلةُ في القعودِ [غير] (^٦) الأخيرِ، وهذه تُسَمَّى إقعاءً، وجعلوا المنهيَّ عنهُ هو الهيئةُ الثانيةُ تسمَّى أيضًا إقعاءً؛ وهو أنْ يلصقَ [الرجل] (^٧) أليتيهِ في الأرض وينصبَ ساقيهِ وفخذيهِ، ويضعَ يديهِ على الأرضِ، كما يقعي الكلبُ. وافتراشُ الذراعينِ تقدَّمَ أنهُ بَسْطُهُمَا على الأرضِ حالَ السجودِ. وقدْ نَهَى ﷺ عن التشبهِ بالحيواناتِ، نهى عن بروكٍ كبُروكِ البعير (^٨)، والتفات كالتفاتِ الثعلب (^٩)، وافتراشٍ كافتراشِ السَّبُعِ (^١٠)،

(^١) في (أ): "يجبره".
(^٢) زيادة من (ب).
(^٣) رقم الحديث (٣/ ٢٥٤).
(^٤) في (أ): "بين".
(^٥) في (أ): "ويجعل إليتيه".
(^٦) زيادة من (ب).
(^٧) زيادة من (ب).
(^٨) يشير المؤلف ﵀ إلى الحديث الذي أخرجه أحمد (٢/ ٣٨١)، والدارمي (٣/ ٣٠١)، وأبو داود (رقم ٨٤٠)، والنسائي (٢/ ٢٠٧)، والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٢٥٤)، والدارقطني (١/ ٣٤٤ - ٣٤٥ رقم ٣)، والبيهقي (٢/ ٩٩) عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه"، وهو حديث صحيح.
(^٩) يشير المؤلف ﵀ إلى الحديث الذي أخرجه أحمد (٢/ ٣١١) بسند صحيح عن أبي هريرة ﵁ قال: "أمرني رسول اللَّهِ ﷺ بثلاث، ونهاني عن ثلاث: أمرني بركعتي الضحى كل يوم، والوتر قبل النوم، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، ونهاني عن نقرة كنقرة الديك، وإقعاء كإقعاء الكلب، والتفات كالتفات الثعلب".
(^١٠) يشير المؤلف ﵀ إلى الحديث الذي أخرجه مسلم (رقم ٢٤٠/ ٤٩٨)، عن عائشة ﵂: أن رسول الله ﷺ كان ينهى عن عقبة الشيطان، وينهى أن يفترِشَ الرجلُ ذراعيهِ افتراشَ السَّبُعِ"، وهو حديث صحيح.

2 / 178