١١/ ٢٣٤ - وَلَهُ (^١) عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا صَلاةَ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ وَلَا وهُوَ يُدَافِعَهُ الأَخْبَثَانِ". [صحيح]
(وَلَهُ) أي لمسلمٍ (عَنْ عَائِشَةَ [قَالَتْ] (^٢): سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ). تقدمَ الكلامُ في ذلكَ إلَّا أن هذَا يفيدُ أنَّها لا تقامُ الصلاةُ في موضعٍ حضرَ فيهِ الطعامُ، وهوَ عامٌ للنفلِ والفرضِ، وللجائعِ وغيرِهِ. والذي تقدمَ أخصُّ مِنْ هذَا، (ولَا) أي لا صلاةَ، (وهُوَ) أي المصلي (يُدَافِعَة الأَخْبَثَانِ) البولُ والغائطُ، ويلحقُ بهمَا مدافعةُ الريحِ فهذَا معَ المدافعةِ، وأمَّا إذا كانَ يجدُ في نفسهِ ثِقَلُ ذلكَ وليسَ هناك مدافعةٌ فلا نَهْيَ عن الصلاةِ معهُ، ومَعَ المدافعةِ فهيَ مكروهةٌ، قيلَ: تنزيهًا لنقصانِ الخشوعِ، فلو خَشي خروجَ الوقتِ إنْ قدَّمَ التبرزَ وإخراجَ الأخبثينِ قدمَ الصلاةَ، وهي صحيحةٌ مكروهةٌ، كذَا قال النوويُّ (^٣)، ويستحبُّ إعادتُها، وعنِ الظاهريةِ أنَّها باطلةٌ.
النهي عن التثاؤب في الصلاة
١٢/ ٢٣٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ: "التثاؤُبُ مِنَ الشيطَانِ، فَإذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ"، رَوَاهُ مُسْلِمٌ (^٤)، وَالتِّرْمِذِيُّ (^٥)، وَزَادَ: "فَي الصَّلاةِ". [صحيح]
(وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ: التَّثَاؤبُ مِنَ الشيْطَانِ)، لأنهُ يصدرُ عن الامتلاءِ والكسلِ، وهمَا مما يحبهُ الشيطانُ، فكأنَّ التثاؤبَ منهُ (فَإذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكْظِمْ) أي: يمنعهُ ويمسكهُ (مَا اسْتَطَاعَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالترْمِذِيُّ وَزَادَ) أيْ: الترمذيُّ (فِي الصَّلَاةِ) فقيَّدَ الأمرَ بالكظمِ بكونهِ في الصلاةِ، ولا ينافي النهيَ عنْ
(^١) أي لمسلم في "صحيحه" (رقم ٦٧/ ٥٦٠).
قلت: وأخرجه أبو داود (رقم ٨٩)، وأحمد (٦/ ٧٣)، والبيهقي (٣/ ٧١).
(^٢) زيادة من (ب).
(^٣) في "شرحه لصحيح مسلم" (٥/ ٤٦).
(^٤) في "صحيحه" (رقم ٥٦/ ٢٩٩٤).
(^٥) في "السنن" (رقم ٣٧٠)، وقال: حديث حسن صحيح.
قلت: وأخرجه البيهقي (٢/ ٢٨٩)، والبغوي في "شرح السنة" (٣/ ٢٤٣ رقم ٧٢٨).