الرابعَ: أنْ يدعوَ لنفسهِ بعدَ ذلكَ، ويسألَ الله مِنْ فضلِهِ كما في السننِ (^١) عنهُ ﷺ: "قلْ: [مثلَما يقولُ] (^٢) أي: [المؤذنُ] (^٣)، فإذا انتهيتَ فسلْ تعطه"، وَرَوَى أحمدُ بنُ حنبلٍ (^٤) [عنهُ ﷺ] (^٥) أنهُ [قالَ] (٥): "مَنْ قالَ حينَ ينادي المنادِي: اللهمَّ ربَّ هذهِ الدعوةِ القائمةِ، والصلاةِ النافعةِ صلِّ على محمدٍ وارضَ عنهُ رضًا لا سُخْطَ بعدَه استجابَ اللهُ دعوتَه". وأخرجَ الترمذيُّ (^٦) مِنْ حديثِ أم سلمةَ ﵂ قالتْ: "علمني رسولُ اللهِ ﷺ أنْ أقولَ عندَ أذانِ المغربِ: اللهمَّ هذَا إقبالُ لَيْلِك وَإِدْبَارُ نَهارِكَ وأصوَاتُ دُعَاتِكَ فاغفرْ لي".
وأخرجَ الحاكمُ (^٧) عنْ أبي أمامةَ يرفعهُ قالَ: "كانَ إذا سمعَ المؤذنَ قالَ: اللهمَّ ربَ هذهِ الدعوةِ المستجابةِ المستجابِ لها، دعوةِ الحقِّ، وكلمةِ التقوى، توفَّني عليْها، وأحيني عليْها، واجعلْني مِنْ صالحي أهلِها عملًا يومَ القيامةِ".
وقدْ عيَّنَ ﷺ ما يُدْعَى بهِ أيضًا لما قالَ: "الدُّعَاءُ بينَ الأذَانِ والإقامَةِ لا
= • والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٤٦) زيادة شاذة مدرجة. وهي: "سيدنا محمد".
• وابن السني في عمل اليوم والليلة (رقم: ٩٥): زيادة مدرجة، وهي: "والدرجة الرفيعة". انظر: الإرواء (١/ ٢٦٠ - ٢٦١).
(^١) أبو داود (٥٢٤)، والنسائي في عمل اليوم والليلة رقم (٤٤)، وابن حبان في "الإحسان" (١٦٩٣)، والبغوي في "شرح السنة" (٢/ ٢٩٠ رقم ٤٢٧)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٤١٠)، من طرق عن عبد الله بن عمرو. وهو حديث حسن لغيره.
(^٢) في (أ): "كما يقولون".
(^٣) في (أ): "المؤذنون".
(^٤) في "المسند" (٣/ ٣٣٧) من حديث جابر.
وأورده الهيثمي في "المجمع" (١/ ٣٣٢) وقال: "رواه أحمد والطبراني في "الأوسط"، وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف" اهـ.
(^٥) زيادة من (ب).
(^٦) في "السنن" (٣٥٨٩) قال الترمذي: "هذا حديث غريب، إنما نعرفه من هذا الوجه".
وحفصةُ بنتُ أبي كثير لا نعرفها ولا أباها" اهـ.
وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف.
(^٧) في "المستدرك" (١/ ٥٤٦ - ٥٤٧).
قلت: وأخرجه ابن السنِّي في عمل اليوم والليلة (رقم ٩٨).
كلاهما من طريق الوليد بن مسلم. وهو صدوق يدلس وقد عنعنه. وصحَّحه الحاكم =