الالتفات يمينًا وشمالًا عند الحيعلتين في الأذانِ
٧/ ١٧٣ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ بِلَالًا يُؤَذِّنُ، أَتَتَبَّعُ فَاهُ هَهُنَا وَهَهُنَا، وَإِصْبَعَاهُ في أُذُنَيْهِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ (^١)، وَالتِّرْمِذِيُّ (^٢)، وَصَحُّحَهُ. [صحيح]
وَلاِبْنِ مَاجَهْ (^٣): وَجَعَلَ إِصْبَعَيْهِ في أُذُنَيْهِ. [صحيح]
وَلأَبي دَاوُدَ (^٤): لَوَى عُنُقَهُ لَمَّا بَلَغَ "حَيّ عَلَى الصَّلَاةِ" يَمِينًا وَشِمَالًا، وَلَمْ يَسْتَدِرْ. وَأَصْلُهُ في الصَّحِيحَيْنِ (^٥). [صحيح]
ترجمة أبي جُحيفة
(وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ) (^٦) بضمِّ الجيمِ وفتحِ الحاء المهملةِ فمثناةٍ تحتيةٍ ساكنةٍ ففاءٍ، هوَ وهبُ بنُ عبدِ اللهِ، وقيلَ ابنُ مسلمٍ السُوائيِّ [بضمِّ السينِ المهملةِ وتخفيفِ الواوِ وهمزةٍ بعدَ الألفِ] (^٧) العامريٌّ. نزلَ الكوفةَ وكانَ منْ صغارِ الصحابةِ، توفي رسولُ اللهِ ﷺ ولمْ يبلغْ الحلُمَ ولكنهُ سمعَ منهُ. جعلهُ عليٌّ على بيتِ المالِ، وشهدَ معهُ المشاهدَ كلَّها، توفيَ بالكوفةِ سنةَ أربعٍ وسبعينَ.
(قالَ: رأيت بلالًا يُؤَذِّن وأَتَتَبَّع [أي أنا] (^٨) فاهُ) أي أنظرُ إلى فيهِ متتبعًا (ههُنا) أي يَمنةً، (وههُنا) أي يَسرةً (وأصْبُعَاهُ) أي إبهامُهُمَا، ولمْ يردْ تعيينُ الأصبعينِ. وقالَ النوويُّ: هما المسبِّحتانِ (في أذنيه. رواهُ أحمدُ، والترمذيُّ، وصحَّحه. ولابنِ ماجه) أي:
(^١) في "المسند" (٤/ ٣٠٨).
(^٢) في "السنن" (١/ ٣٧٥ رقم ١٩٧)، وقال: حديث حسن صحيح.
(^٣) في "السنن" (١/ ٢٣٦ رقم ٧١١).
(^٤) في "السنن" (١/ ٣٥٧ رقم ٥٢٠).
(^٥) البخاري (رقم ٦٣٤)، ومسلم (رقم ٢٤٩/ ٥٠٣).
(^٦) انظر ترجمته في: "الإصابة" (١٠/ ٣٢١ - ٣٢٢ رقم ٩١٦٧)، والاستيعاب (١١/ ١٦٩ - ١٧٠ رقم ٢٨٩١)، وتهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٢٠١ - ٢٠٢ رقم ٣٠٧)، وتهذيب التهذيب (١١/ ١٤٥ رقم ٢٨١)، وتاريخ بغداد (١/ ١٩٩ - ٢٠٠ رقم ٣٨)، وطبقات ابن سعد (٦/ ٦٣)، والكنى والأسماء (١/ ٢٢)، ومشاهير علماء الأمصار (ت: ٢٩٥).
(^٧) زيادة من (ب).
(^٨) زيادة من (أ).