وفي البابِ عنْ عليٍّ (^١) ﵁ وابنِ عمرَ (^٢) حديثانِ ضعيفانِ، وإن قيلَ: إنَّ أثرَ أبنِ عمرَ أصحُّ، فهوَ موقوفٌ، فلا تقومُ بالجميعِ حجةٌ.
والأصلُ أنهُ - تعالى - قَدْ جعلَ الترابَ قائمًا مقامَ الماء، وقدْ علمَ أنهُ لا يجبُ الوضوءُ بالماءِ إلَّا منَ الحدَثِ فالتيممُ مثلُه.
وإلى هذَا ذهبَ جماعةٌ منْ أئمةِ الحديثِ وغيرِهمِ، وهو الأقوَمُ دليلًا.
* * *
(^١) أخرجه الدارقطني (١/ ١٨٤ رقم ٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٢٢١)، وفيه: "الحجاج بن أرطاة" و"الحارث الأعور".
(^٢) أخرجه الدارقطني (١/ ١٨٤ رقم ٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٢٢١)، وقالَ البيهقي: إسناده صحيح.
قلت: وقد أخرج الدارقطني (١/ ١٨٤ رقم ٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٢٢١) "عن قتادة أن عمرو بن العاص كان يُحدِث لكل صلاة تيمُّمًا. وكان قتادة يأخذ به"، وقال البيهقي: وهذا مرسل.