775

सुबुल हुदा

سبل الهدى والرشاد

संपादक

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

प्रकाशक

دار الكتب العلمية بيروت

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

प्रकाशक स्थान

لبنان

क्षेत्रों
सीरिया
मिस्र
साम्राज्य और युगों
ओटोमन्स
ثم قال: هذا هو البيان أخبرني به رئيس الجان، ثم قال: اللَّه أكبر جاء الحق وظهر.
وانقطع عن الجن الخبر، ثم سكت وأغمى عليه فما أفاق إلا بعد ثالثة فقال: لا إله إلا اللَّه.
فقال رسول اللَّه ﷺ: «سبحان اللَّه لقد نطق عن مثل نبوة وإنه يبعث يوم القيامة أمة واحدة» .
رواه أبو جعفر العقيلي في كتاب الصحابة.
والآثار في هذا كثيرة وفيما ذكر كفاية.
تنبيهات
الأول: قال القرطبي: اختلف في الشهاب هل يقتل أم لا؟ فقال ابن عباس: إنه لا يخطئ ولكن يجرح ويحرق ويخبل ولا يقتل.
وقال الحسن وطائفة: يقتل.
فعلى هذا القول في قتلهم بالشهب قبل إلقائهم السمع إلى الجن قولان.
أحدهما: أنهم يقتلون قبل إلقائهم ما استرقوه من السمع إلى غيرهم. فعلى هذا لا تصل أخبار السماء إلى غير الأنبياء وبذلك انقطعت الكهانة.
والثاني: أنهم يقتلون بعد إلقائهم ما استرقوا من السمع إلى غيرهم من الجن ولذلك ما يعودون إلى استراقه ولو لم يصل لانقطع الاستراق وانقطع الإحراق [(١)] . ذكره الماوردي. قال القرطبي: والأول أصح.
قلت:
روى سعيد بن منصور والبخاري وأبو داود والترمذي وغيرهم عن أبي هريرة رضي اللَّه تعالى عنه أن رسول اللَّه ﷺ قال: إذا قضى اللَّه تعالى الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانًا لقوله كأنه سلسلة على صفوان ينفذهم ذلك فإذا فزع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا: الذي قال الحق وهو العليّ الكبير. فيسمعها مسترقوا السمع ومسترقوا السمع هكذا واحدا فوق آخر- وصف سفيان بيده وفرج بين أصابعه نصبها بعضها فوق بعض- فيسمع الكلمةُ فيلقيها إلى من تحته ثم يلقيها الآخر إلى من تحته، حتى يلقيها على لسان الساحر أو الكاهن، فربما أدركه الشهاب قبل أن يلقيها وربما ألقاها قبل أن يدركه

[(١)] في أ: الاحتراق.

2 / 201