697

सुबुल हुदा

سبل الهدى والرشاد

संपादक

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

प्रकाशक

دار الكتب العلمية بيروت

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

प्रकाशक स्थान

لبنان

क्षेत्रों
सीरिया
मिस्र
साम्राज्य और युगों
ओटोमन्स
تفرد بهذا الحديث أبو غزية وتفرد عنه الكعبي بذكر مالك في إسناده. قال الدارقطني:
هذا كذب على مالك والحمل فيه على أبي غزية والمتهم بوضعه هو أو من حدث به عنه.
وهذا الحديث قد حكم بوضعه الحافظ أبو الفضل بن ناصر والجوزقاني وابن الجوزي والذهبي وأقره الحافظ في اللسان، وحكم بوضعه جماعة سبق ذكرهم في ترجمة عبد الله والد النبي ﷺ. وجعله ابن شاهين ومن تبعه ناسخا لأحاديث النهي عن الاستغفار.
قلت: وهذا غير جيد لأن أحاديث النهي عن الاستغفار لهما بعض طرقها صحيح. رواه مسلم وابن حبان في صحيحيهما وهذا الحديث على تسليم ضعفه لا يكون ناسخا للأحاديث الصحيحة واللَّه تعالى أعلم.
قال أبو الخطاب بن دحية: الحديث في إحياء أبيه وأمه موضوع يرده القرآن والإجماع قال تعالى: وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ [النساء ١٨] وقال: فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ [البقرة ٢١٧] فمن مات وهو كافر لم ينفعه الإيمان بعد الرجعة بل لو آمن عند المعاينة لم ينفعه، فكيف بعد الإعادة؟ وفي التفسير
أنه ﵊ قال: «ليت شعرى ما فعل أبواي [(١)]؟» .
فنزلت وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ
[البقرة ١١٩] .
قلت: لو اقتصر أبو الخطاب على الحكم بوضع الحديث فقط وسكت عما ذكره لكان جيدا وتأدبا مع النبي ﷺ في حق أبويه. وقد تعقبه القرطبي فقال: وفيما ذكره ابن دحية نظر. وذلك أن فضائل النبي ﷺ وخصائصه لم تزل تتوالى وتتتابع إلى حين مماته فيكون هذا مما فضله تعالى وأكرمه به، وليس إحياؤهما وإيمانهما به ممتنعا عقلا ولا شرعا، فقد ورد في الكتاب العزيز إحياء قتيل بني إسرائيل وإخباره بقاتله وكان عيسى ﷺ يحيي الموتى وكذلك نبينا ﷺ أحيا اللَّه تعالى على يديه جماعة من الموتى. وإذا ثبت هذا فما يمتنع من إيمانهما بعد إحيائهما زيادة في كرامته وفضيلته مع ما ورد من الخبر في ذلك ويكون مخصوصا ممن مات كافرا.
وقوله: «فمن مات كافرا»
إلى آخر كلامه مردود بما في الخبر أن اللَّه رد الشمس على نبيه ﷺ بعد مغيبها حتى صلى علي العصر. ذكره الطحاوي وقال إنه حديث ثابت. فلو لم

[()] «سند النسائي» وحديث آخر أخرجه النسائي عن أبي سلمة قال: قالت عائشة: دخل الحبشة المسجد يلعبون فقال لي: يا حميراء أتحبين أن تنظري إليهم وإسناده صحيح [انظر الإجابة ٦١- ٦٢ المصنوع (٢١١)] .
[(١)] أخرجه الطبري في التفسير ١/ ٤٠٩ وذكره السيوطي في الدر ١/ ١١١ وزاد نسبته لوكيع وسفيان بن عيينة وعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر.

2 / 123