सुबुल हुदा
سبل الهدى والرشاد
संपादक
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض
प्रकाशक
دار الكتب العلمية بيروت
संस्करण
الأولى
प्रकाशन वर्ष
١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م
प्रकाशक स्थान
لبنان
وكان يجمع قومه في هذا اليوم ويخطبهم. قال أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف [(١)] رحمه الله تعالى: فيقول أمّا بعد فاسمعوا وعوا، وافهموا وتعلموا، ليلٌ ساجٍ، ونهارٌ ضاحٍ والأرض مهاد، والسماء بناء، والجبال أوتاد، والنجوم أعلام، لم تخلق عبثًا فتضربوا عنا صفحًا، الآخرون كالأولين، والذكر كالأنثى، والزوج والفرد إلى بِلى. فصلوا أرحامكم، وأوفوا بعهودكم، واحفظوا أصهاركم، وثمّروا أموالكم، فإنها قوام مروءتكم فهل رأيتم من هالك رجع، أو ميت نشر، الدار أمامكم واليقين غير ما تظنون، حرمكم زينوه وعظموه، وتمسكوا به، فسيأتي له نبأ عظيم، وسيخرج منه نبي كريم، بذلك جاء موسى وعيسى ﷺ، ثم يقول:
نهارٌ وليل كلّ أوب بحاث [(٢)] ... سواءٌ علينا ليلها ونهارها
على غفلةٍ يأتي النبيّ محمّدٌ ... يخبّر أخبارًا صدوقًا خبيرها
والله لو كنت ذا سمع وذا بصر، ويدٍ ورجل، لتنصّبت فيها تنصّب الجمل، ولأرقلت فيها إرقال الفحل. ثم يقول:
يا ليتني شاهدٌ فحواء دعوته ... حين العشيرة تبغي الحقّ خذلانا
وكان بين موته ومبعث النبي ﷺ خمسمائة سنة وستون سنة. رواه أبو نعيم وغيره.
وهو أول من قال: «أما بعد» في أحد الأقوال. وله من الذكور ثلاثة: مرّة، وهصيص المكنّى به، وعدي.
ابن لؤي لؤيّ: بضم اللام ويهمز ويسهّل: واختلف في المنقول منه على أقوال: أحدها: أنه تصغير لأي واختلف في اللأي ما هو؟ فقال: ابن الأنباري في جماعة منهم أبو ذر الخشني:
اللأي الثور الوحشي. وقال أبو حنيفة: اللأي: البقرة قال: وسمعت أعرابيًا يقول: بكم لأيك هذه؟ وقال السهيلي: اللأي: البطء بضم الباء مهموزًا ضد الأناة وترك العجلة.
الثاني: أنه منقول من لواء الجيش.
الثالث: أنه منقول من لوي الرمل المقصور: قالهما ابن دريد.
[(١)] أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، المدني، قيل اسمه عبد الله، وقيل إسماعيل، ثقة مكثر، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، وكان مولده سنة بضع وعشرين. التقريب ٢/ ٤٣٠.
[(٢)] لعل معنى البيت كل رجوع لليل ونهار متفرقين سواء علينا. على أن معنى «بحاث» متفرقين. يقال: تركهم حاث باث، متفرقين مبددين، انظر الوسيط ١/ ٢٠٤.
1 / 279