1293

सुबुल हुदा

سبل الهدى والرشاد

संपादक

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

प्रकाशक

دار الكتب العلمية بيروت

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

प्रकाशक स्थान

لبنان

क्षेत्रों
सीरिया
मिस्र
साम्राज्य और युगों
ओटोमन्स
فقالوا: لرجل من أسلم فالتفت رسول الله ﷺ إلى أبي بكر فقال: «سلمنا إن شاء الله» . فأتاه أبي وحمله على فحل من إبله وبعث معه غلامه مسعود» . وروى أبو يعلى والطبراني والحاكم والبيهقي وأبو نعيم عن قيس بن النعمان قال: «لما انطلق رسول الله ﷺ وأبو بكر مستخفين مرّوا بعبد يرعى غنما فاستسقياه اللبن فقال: ما عندي شاة تحلب، غير أن ههنا عناقا حملت أوّل الشتاء وقد أخدجت وما بقي لها من لبن فقال: «ادع بها»، فدعا بها، فاعتقلها النبي ﷺ ومسح ضرعها حتى أنزلت. ودعا أبو بكر بمجن، فحلب وسقى أبا بكر، ثم حلب فسقى الراعي، ثم حلب فشرب، فقال الراعي: من أنت؟ فوالله ما رأيت مثلك قط. قال: «أو تراك تكتم علي حتى أخبرك؟ قال: نعم. قال: «فإني محمد رسول الله» . قال: أنت الذي تزعم قريش أنك صابئ؟ قال: «إنهم ليقولون ذلك» . قال: فأشهد أنك نبيّ الله وأشهد أن ما جئت به حقّ، وأنه لا يفعل ما فعلت إلا نبيّ» .
وروى البيهقي عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال لأبي بكر مدخله المدينة: «أله عنّي الناس فإنه لا ينبغي لنبي أن يكذب» .
فكان أبو بكر إذا سئل: من أنت؟ قال:
باغ، وإذا قيل: من الذي معك؟ قال: هاد يهديني» . وروى البخاري عن أنس ﵁ قال:
«أقبل النبي ﷺ وهو مردف أبا بكر، وأبو بكر شيخ، والنبي ﷺ شاب لا يعرف، فيلقى الرجل أبا بكر فيقول: من هذا بين يديك؟ فيقول: هذا الذي يهديني السبيل فيحسب الحاسب إنما يعني الطريق وإنما يعني سبيل الخير» .
وروى الزبير بن بكار في الموفقيات، وأبو نعيم عن طريق شهر بن حوشب عن ابن عباس عن سعد بن عبادة قال: «لما بايعنا رسول الله ﷺ بيعة العقبة، خرجت إلى حضرموت لبعض الحاجة فقضيت حاجتي ثم رجعت حتى إذا كنت ببعض الأرض نمت ففزعت من الليل فإذا بصائح يقول:
أبا عمرو تأوّبني السّهود ... وراح النّوم وانقطع الهجود
ثم صاح آخر: «يا خرعب، ذهب بك اللّعب، إن أعجب العجب بين مكّة ويثرب» . قال:
وما ذاك يا شاهب؟ قال: «نبيّ السلام، بعث بخير الكلام، إلى جميع الأنام، فأخرج من البلد الحرام، إلى نخيل وآطام» ثم طلع الفجر فذهبت أتفكر فإذا عظاية [(١)] وثعبان ميتان، فما علمت إن النبي ﷺ هاجر إلا بهذا الحديث» .
ولما شارف رسول الله ﷺ المدينة لقيه أبو عبد الله بريدة بن الحصيب الأسلمي في

[(١)] العظاية السام الأبرص. انظر النهاية ٣/ ٢٦٠.

3 / 251