Struggle with Atheists to the Core
صراع مع الملاحدة حتى العظم
प्रकाशक
دار القلم
संस्करण संख्या
الخامسة
प्रकाशन वर्ष
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
प्रकाशक स्थान
دمشق
शैलियों
إذا كان هذا الفصل فصلًا فكاهيًا فإنهم يقولون عنه: كاتب هزلي، يريد أن يضحك المشاهدين بألعابه ومشاهد اللهو التي رتبها، وإذا لم يكن فصلًا فكاهيًا فإن كان فيه شيء من الجرائم والفساد فإنهم يتهمونه بأنه يريد التشجيع على الجرائم والفساد، واستخدام القوى وأنواع الحيلة لنشر الظلم والعدوان في الأرض، إذ لم ينه تمثيليته بمضمون أخلاقي كريم، يتحقق فيه الجزاء الرادع القاسي للمجرمين والمفسدين، والنهاية الطيبة السعيدة للصالحين المستقيمين.
فما بال الذين ينكرون اليوم الآخر يقبلون في تصورهم أن تكون قصة حياة الإنسان تنتهي بنهاية الفصل الأول منها، مع أن هذا الفصل لم تتحقق فيه الغاية، ولم يتحقق فيه الجزاء، وهو فصل مأسَوِي (درامي) جاد لا أثر للهزل فيه؟
أفيريدون أن يجعلوا الله العليم الحكيم القادر لاعبًا بآلام الناس ومشاقِّهم ومتاعبهم في هذه الحياة؟ أو هازلًا بعواطف المؤمنين به المطيعين له الساعين في مرضاته، والباذلين كثيرًا مما يشتهونه ويحرصون عليه في سبيله؟ تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا.
هذه هي النقطة الفكري التي نبه هذا النص القرآني عليه، وناقش منكري اليوم الآخر ومنكري رسالة الرسول على أساسها.
فقد عرضت سورة (الأنبياء/٢١ مصحف/٧٣ نزول):
﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ﴾
وقضية الرسول والكتاب، فقال تعالى:
﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ إِلاَّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ * لاَهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّواْ النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ هَلْ هَاذَآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ .
ثم بعد هذا وبعد مناقشات له جاء قول الله تعالى:
1 / 175