والقتات هو النمام؛ ولكن النمام هو الذي يحضر القصة فينقلها، والقتات الذي يستمع من حيث يعلم به فينقل ما سمعه (١).
والنميمة هي نقل الكلام بين الناس على جهة الإفساد؛ ولهذا فالنمام هو شر الناس؛ لحديث أبي هريرة ﵁، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «إن شر الناس ذو الوجهين، الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه». وفي لفظ: «تجدُ من شرار الناس يوم القيامة عند الله ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه، وهؤلاء بوجه» (٢).
وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: إن
_________
(١) فتح الباري، لابن حجر (١٠/ ٤٧٣).
(٢) متفق عليه: البخاري، كتاب الأدب، باب ما قيل في ذي الوجهين، برقم ٣٤٩٤، ٦٠٥٨، ٧١٧٩، ومسلم، كتاب البر والصلة، باب ذم ذي الوجهين، برقم ٢٥٢٦.