فَصْلٌ
قَالَ أَهْلُ التَّارِيخِ: جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁، صَاحِبُ الْهِجْرَتَيْنِ، يُقَالُ لَهُ: الطَّيَّارُ، ذُو الْجَنَاحَيْنِ، اسْتُشْهِدَ بِمُؤْتَةَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ يُسَمَّى أَبَا الْمَسَاكِينِ.
وَرُوِيَ عَنْ جَابِرٍ، ﵁، قَالَ: لَمَا قَدِمَ جَعْفَرٌ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ، تَلَقَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا نَظَرَ جَعْفَرٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، خَجِلَ إِعْظَامًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ «فَقَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ عَيْنَيْهِ» وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁، قَالَ: كُنْتُ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ فَالْتَمَسْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَوَجَدْنَا فِي جَسَدِهِ بِضْعًا وَسَبْعِينَ مِنْ بَيْنِ طَعْنَةٍ وَرَمِيَةٍ.