181

सियानत इन्सान

صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان

प्रकाशक

المطبعة السلفية

संस्करण संख्या

الثالثة

प्रकाशक स्थान

ومكتبتها

الصالحات، فالأول يعود ويرجع إلى التوسل بصفاته الفعلية الذاتية، والثاني يرجع إلى التوسل بذوات المخلوقين، فتأمله فإنه نفيس جدًا. اه وقال أيضًا فيه قبيله: فاعلم أن قول الملحد "فجعل بكلامه هذا كما ترى التوسل بذوات الصالحين والرسل عليهم الصلاة والسلام وطلبه جل وعلا بأوليائه من دين المشركين الشرك الأكبر المخرج عن الملة وكفر به، كما ترى صريحًا من قوله تمويه وتلبيس أدخل فيه قوله "وطلبه جل وعلا بأوليائه" ليوهم الجهال ومن لا علم عندهم بحقيقة الحال، وموضوع الكلام أن مراد الشيخ مسألة التوسل في دعاء الله بجاه الصالحين، وهذه مسألة ودعاء الصالح وقصده فيما لا يقدر عليه إلا الله مسألة أخرى، فخلطهما ليروّج باطله فقبحًا قبحًا، وسحقًا سحقًا لمن ورث اليهود، وحرف الكلم عن مواضعه، وكلام الشيخ صريح فيمن دعا مع الله إلهًا آخر في حاجاته وملماته وقصده بعباداته فيما لا يقدر عليه إلا الله تعالى كحال من عبد عبد القادر أو أحمد البدوي أو العيدروس أو عليًا والحسين، ومع هذا الصنيع الفظيع، والشرك الجلي، يقول: أنا لا أشرك بالله شيئًا، وأشهد أنه لا يخلق ولا يرزق ولا ينفع ولا يضر إلا الله، ظنًا منهم أن ذلك هو الإسلام فقط، وأنه ينجو به من الشرك وما رتب عليه، فكشف الشيخ شبهته، وأدحض حجته بما تقدم من الآيات: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ . وأما مسألة الله تعالى بحق أنبيائه وأوليائه أو بجاههم، بأن يقول السائل "اللهم إني أسألك بحق أنبيائك أو بجاه أوليائك" أو نحوها فليس الكلام فيه ولم يقل الشيخ إنه شرك ولا له ذكر في كلامه، وحكمه عند أهل العلم معروف، وقد نص على المنع منه جمهور أهل العلم، بل ذكره الشيخ في رده على ابن البكري أنه لا يعلم قائلًا بجوازه إلا ابن عبد السلام في حق النبي ﷺ ولم يجزم بذلك، بل علق القول على ثبوت حديث الأعمى وصحته، وفيه من لا يحتج به عند أهل الحديث، وعلى تسليم صحته فليس الكلام فيه. اه وأيضًا قال فيه: حديث الأعمى قد تكلم فيه أهل الحديث ولم يصححوه كما تقدم،

1 / 182