स्विर सिनाकत इकराब का रहस्य
سر صناعة الإعراب
प्रकाशक
دار الكتب العلمية بيروت
संस्करण संख्या
الأولي ١٤٢١هـ
प्रकाशन वर्ष
٢٠٠٠م
प्रकाशक स्थान
لبنان
शैलियों
व्याकरण और संरचनात्मक अध्ययन
وأنشده أبو العباس، عن أبي عثمان، عن الأصمعي:
ألا هل اتاء والأنباء تنمي
وأنشدنا أبو علي قال أيضا: أنشد أبو زيد:
إذا العجوز غضبت فطلق ... ولا ترضاها ولا تملق١
فثبت الألف أيضا في موضع الجزم، تشبيها بالياء، في يأتيك، على أن بعضهم قد رواه على الوجه الأعرف: "ولا ترضها ولا تملق".
وقد قدر سيبويه هذا الذي ذهبنا إليه من أن الحركة المجاورة للحرف الساكن كأنها فيه، في قولهم مصباح ومقلات٢، فأجاز فيها الإمالة٣ والفتح جميعا.
أما الفتح فإن الصاد والقاف قد جاورتا الفتحة التي بعدهما وهما ساكنتان، فكانتا كأنهما مفتوحتان، فصارا كانهما صباح وقلات، وهذا مما لا تجوز إمالته.
وأما الإمالة فلأنهما قد جاورتا الميم، وهي مكسورة، فصارتا كأنهما صباح وقلات، فجازت إمالتهما كما جازت إمالة صفاف٤ وقفاف٥.
وعلى هذا ما أنشدناه أبو علي:
_________
١ التملق: التودد والتلطف. مادة "ملق". اللسان "٦/ ٤٢٦٥".
يقول الشاعر: إذا غضبت منك زوجك وهي عجوز فطلقها ولا تترضاها ولا تتودد إليها.
الشاهد: "لا تترضاها" فأثبت الألف في موضع الجزم، تشبيها بالياء كما يرى المؤلف.
واعترض عليه البغدادي في خزانة الأدب "٣/ ١٣٥" فقال: إن "ترضاها" مقطوع عن العطف أي "وأنت لا تترضاها" فيكون قوله: "ولا تملق" هو المعطوف على قوله "فطلق"، وجملة "ولا ترضاها" حالية.
٢ المقلات: من قلت: وهي الناقة التي تضع واحدا ثم لا تحمل أو المرأة التي لا يعيش لها ولد، والمقلاة بالتاء المربوطة: وعاء يقلى فيه السمك ونحوه. مادة "ق ل ت" اللسان "٥/ ٣٧١٦".
٣ الإمالة: نطق الألف قريبا من الياء أو الفتحة قريبا من الكسرة. مادة "ميل". اللسان "٦/ ٤٣١١".
٤ صفاف: جمع صفة بضم الصاد وتشديد الفاء، وهو مكان مظلل في مسجد المدينة كان يأوي إليه فقراء المهاجرين، ويرعاهم الرسول ﷺ وهم أهل "الصفة". اللسان "٤/ ٢٤٦٤".
٥ القفاف: جمع قفة بوزن صفة، وهي المقطف الكبير، مادة "ق ف ف" اللسان "٥/ ٣٧٠٤".
1 / 93