सिराज मुनीर
السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير
शैलियों
• (اللهم أحيني مسكينا) بهمزة قطع مفتوحة وسكون الحاء المهملة # (وتوفني مسكينا واحشرني في زمرة المساكين) أي أجمعني في جماعتهم بمعنى اجعلني منهم قال شيخ الفريقين السهرودي لو سأل الله أن يحشر المساكين في زمرته لكان لهم الفخر العميم والفضل العظيم فكيف وقد سأل أن يحشر في زمرتهم قال البيهقي في سننه الذي يدل عليه حاله صلى الله عليه وسلم عند وفاته أنه لم يسأل المسكنة التي يرجع معناها هنا إلى القلة فقد مات مكفيا بما أفاء الله عليه وإنما سأل المسكنة التي يرجع معناها إلى الإخبات والتواضع وكأنه صلى الله عليه وسلم سأل الله تعالى أن لا يجعله من الجبارين المتكبرين وأن لا يحشره في زمرة الأغنياء المترفهين قال القيسي المسكنة حرف مأخوذ من السكون يقال تمسكن أي تخشع وتواضع وقال القاضي تاج الدين السبكي في التوشيح سمعت الشيخ الإمام الوالد يقول لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيرا من المال قط ولا كان حاله حال فقير بل كان أغنى الناس بالله قد كفى دنياه في نفسه وعياله وقوله صلى الله عليه وسلم اللهم أحيني مسكينا المراد به استكانة القلب لا المسكنة التي هي نوع من الفقر وكان يشدد النكير على من يقول خلاف ذلك (وإن أشقى الأشقياء من اجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة) لأنه محروم معذب في الدارين (ك) عن أبي سعيد الخدري قال الحاكم صحيح
• (اللهم أني اسألك من الخير كله) أي بسائر أنواعه (ما علمت منه وما لم أعلم وأعوذ بك من الشر كله) أي بسائر أنواعه (ما علمت منه وما لم أعلم) قال المناوي هذا من جوامع الدعاء وطلبه للخير لا ينافي أنه أعطى منه ما لم يعط غيره لأن كل صفة من صفات المحدثات قابلة للزيادة والنقص (الطيالسي) أبو داود (طب) عن جابر بن سمرة بن جندب
• (اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها) أي اجعل آخر كل عمل لنا حسنا فإن الأعمال بخواتيمها (وأجرنا من خزي الدنيا) أي رزاياها ومصائبها وخدعها وتسلط الأعداء وشماتتهم (وعذاب الآخرة) قال المناوي زاد الطبراني فمن كان هذا دعاؤه مات قبل أن يصيبه البلاء وذا من جنس استغفار الأنبياء مع كونهم علموا أنه مغفور لهم للتشريع (حم حب ك) عن بسر بضم الموحدة وسكون المهملة (ابن أرطاة) قال المناوي صوابه ابن أبي أرطاة العامري ورجاله بعض أسانيده ثقات
पृष्ठ 290