सिफ़ात निफ़ाक़

Abū Nuʿaym al-Iṣfahānī d. 430 AH
16

सिफ़ात निफ़ाक़

صفة النفاق ونعت المنافقين لأبي نعيم

अन्वेषक

الدكتور عامر حسن صبري

प्रकाशक

البشائر الإسلامية

संस्करण संख्या

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

प्रकाशक स्थान

بيروت - لبنان

शैलियों

आधुनिक
أُبَيٍّ، وَقَالَ: ﴿يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ [المنافقون: ٧]، يَعْنِي: مَنْ حَوْلَهُ مِنَ الأَعْرَابِ، وَكَانُوا يَحْضُرُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ الطَّعَامِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ لأَصْحَابِهِ: إِذَا انْفَضُّوا مِنْ عِنْدِ مُحَمَّدٍ فَأْتُوا مُحَمَّدًا بِالطَّعَامِ فَلْيَأْكُلْ هُوَ وَمَنْ عِنْدَهُ، ثُمَّ قَالَ لأَصْحَابِهِ: إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْكُمُ الأَذَلَّ. قَالَ زَيْدُ: وَأَنَا رَدِيفُ عَمِّي، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ وَكُنَّا أَخْوَالَهُ، فَأَخْبَرْتُ عَمِّي، فَانْطَلَقَ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ، فَأَرَسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَحَلَفَ وَجَحَدَ، قَالَ: فَصَدَّقَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَذَّبَنِي، فَجَاءَ إِلَيَّ عَمِّي، فَقَالَ: مَا أَرَدْتَ إِلا أَنْ مَقَتَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَكَذَّبَكَ الْمُسْلِمُونَ. قَالَ: فَوَقَعَ عَلَيَّ مِنَ الْهَمِّ مَا لَمْ يَقَعْ عَلَى أَحَدٍ قَطُّ، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا أَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ إِذْ خَفَقَنِي رَأْسِي مِنَ الْهَمِّ، إِذْ أَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَعَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي، فَمَا كَانَ يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا الْخُلْدَ أَوِ الدُّنْيَا، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَحِقَنِي، فَقَالَ: مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: قُلْتُ: مَا قَالَ لِي شَيْئًا إِلا أَنَّهُ عَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي، قَالَ: أَبْشِرْ. وَلَحِقَنِي عُمَرُ، فَقُلْتُ لَهُ قَوْلِي لأَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُورَةَ الْمُنَافِقُونَ "

1 / 46