أن يعذّب بقدر ذنوبه، ثم يغفر له، فقد يكون منهم من لا يدخل الجنة في الحال، ولا يدخل النار، ولكن يحبس على الأعراف وهو السور-قال مقاتل:
على الصراط-فإذا أراد الله دخولهم الجنة أمرهم بدخولها برحمته أو بشفاعة الشفعاء. والله أعلم.
فصل
فيما يحق معرفته في هذا الباب أن تعلم أنّ الجنة والنار مخلوقتان معدّتان
لأهلهما
قال الله ﷿ في الجنّة: ﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران:١٣٣].
وقال في النّار: ﴿أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ﴾ [البقرة:٢٤].
والمعدّة لا تكون إلاّ مخلوقة موجودة. وقال في الجنة: ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ﴾ [آل عمران:١٣٣] والمعدوم لا عرض له.
٣٨٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن عفان، ثنا عبد الله بن نمير، عن الأعمش-ح.
قال: وحدثنا أبو العباس، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ يقول الله ﷿:
أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشرثم قرأ:
﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة:١٧].
أخرجاه في الصحيح من حديث أبي معاوية.
وأخرجه مسلم من حديث ابن نمير.
٣٨٢ - أخرجه البخاري (٦/ ١٤٥) ومسلم (٤/ ٢١٧٥) من طريق أبي معاوية-به.
وأخرجه مسلم (٤/ ٢١٧٥) من طريق ابن نمير عن أبيه عن الأعمش.