शिफा उवाम
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن رجلا جاء إليه بمثل بيضة من الذهب فقال: أصبتها من معدن فخذها فهي صدقة ما أملك غيرها فأعرض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عنه ثم أتاه من قبل يمينه فقال مثل ذلك فأعرض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم أتاه من خلفه فأخذها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فحذفه بها فلو أصابته أوجعته أو عقرته، ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم: ((يأتي أحدكم بما يملك فيقول هذه صدقة ثم يقعد يتكفف الناس خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى)) دل ذلك على أن إخراج جميع المال غير مستحب، وأنه لا قربة فيه، يزيده وضوحا قول الله تعالى:{ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا}[الإسراء:29]، فنهى عز وجل عن الإسراف في الإمساك والإعطاء، وقوله تعالى في صفة المؤمنين: {والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما}[الفرقان:67].
(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((صدقتك على ذي رحمك صدقتان صدقة وصلة)) دل على جواز الهبة لذوي الأرحام من ولد وسواه، ودل الخبر وهو ما روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((سووا بين أولادكم ولو في القبل)) على وجوب التسوية بين الأولاد؛ لأنه أمر بالتسوية بينهم والأمر يقتضي الوجوب.
पृष्ठ 30