शिफा उवाम
كتاب شفاء الأوام
فصل
فإن اختارت نفسها كانت تطليقة رجعية عند القاسم ويحي والناصر للحق عليهم السلام ولها الخيار في المجلس مالم تعرض، أما أنها تطليقة فهو اتفاق آبائنا عليهم السلام، وأما أنها رجعية فلأن قوله اختاري نفسك من ألفاظ الكنايات باتفاق فإذ كان كذلك لم يكن أقوى من الصريح ولقوله تعالى: {وبعولتهن أحق بردهن في ذلك}[البقرة:228]، ولم يفصل بين حال وحال وظاهرة يدل على أن للزوج الرجعة في جميع الطلاق إلا ما خصته دلالة، ولأنه طلاق بعد الدخول لم يضامه النشوز والعوض فوجب أن يكون رجعيا كما لو قال: أنت طالق وقد بينا أن من شروط الخلع والنشوز والعوض وذهب زيد بن علي وأخوه الباقر وسبطاهما الصادق جعفر بن محمد وأحمد بن عيسى بن زيد فقيه آل محمد عليهم السلام جميعا إلى أنها تطلقة بائنة وحجتهم مارواه الباقر عليه السلام عن علي أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال علي: (إن اختارت نفسها فواحدة بائنة وإن اختارة زوجها فلا شيء) ويمكن أن يحل ذلك على مخيرة ناشزة عوظت زوجها بأدلتنا فإن احتمل التأويل وإلا وجب الرجوع إليه لما قدمنا أن قول أمير المؤمنين حجة قاطعة.
فصل
(خبر) وعن علي عليه السلام قال: (إذا قال الرجل لامرأته أمرك بيدك فالقضاء ما قضيت).
(خبر) وعن أمير المؤمنين قال: (إذا قال الرجل أمر امرأته في يدها فهو بيدها ما لم تكلم).
(خبر) وعن الحكم عن علي عليه السلام قال: (إذا جعل الرجل أمر امرأته بيدها فأمرها بيدها حتى تكلم).
(خبر) وعن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام أنه قال: (إذا قال رجل لامرأته أمرك بيدك فالقضاء ما قضيت ما لم تكلم فإن قامت من مجلسها قبل أن تختار فلا خيار لها) دل ذلك على ما ذكره أئمتنا عليهم السلام من أن خيارها موقوف على المجلس ما لم تعرض ولا يعلم بذلك خلافا بين آبائنا عليهم السلام.
पृष्ठ 275