810

शिफा उवाम

كتاب شفاء الأوام

शैलियों
Zaidism
क्षेत्रों
यमन

(خبر) وعن عطاء يبلغ به إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((لا يأخذ من المختلعة أكثر مما أعطاها)) دل ذلك على أنه لا يجوز أن يأخذ من امرأته أكثر مما ساقه إليها ونفقة عدتها وتربية أولادها وهو الذي نصه في الأحكام والمنتخب إلا نفقة العدة ونفقة الأولاد فإنه في المنتخب وبه قال الناصر للحق، والمنصور بالله، وظاهر الأحاديث تمنع من الزيادة على المهر غير أنا أثبتنا نفقة الأولاد وتربيتهم ونفقة العدة لاتفاق آبائنا عليهم السلام ذلك وعند المؤيد بالله والفريقين أن له أن يأخذ الزيادة على كل حال، وعن السيد أبي العباس والسيد أبي طالب والذي حصلاه من مذهب يحي عليه السلام جواز ذلك إذا ابتدأت به ومنعه إذا لم يطلقها إلا بالزيادة وما ذكرناه أولا هو الأولى للأخبار الصريحة في نفي الزيادة، فأما ما أحتجوا به من حديث أبي سعيد الخدري أنه قال: كانت أختي عند رجل من الأنصار تزجها كانت على حديقته فكان بينهما كلام فارتفعا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ((أتردين عليه حديقته ويطلقك)) قالت: نعم وأزيده قال: ((ردي عليه حديقته وزيديه)) وكذلك ما رووه عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: (ما افتدت به المختلعة من قليل ذلك أو كثيره أقل من الصداق أو أكثر فلا بأس) فالجواب عنه أما حديث أبي سعيد فيحتمل أن يكون صلى الله عليه وآله وسلم علم أن مهر ها أكثر من الحديقة ولذلك قال: ((وزيديه)) ليكون جمعا بين الأخبار واستعمالاتها لها أجمع، وأما حديث أمير المؤمنين عليه السلام فلعله محمول على نفقة العدة وتربية الأولاد وما شاكل ذلك؛ لأنا قد روينا عنه المنع من الزيادة من طرق كثيرة وأسانيد شهيرة فكان تأويل هذا الحديث على موافقتها أولى وقد تأوله السيد أبو طالب لموافقة ما حصله لمذهب يحي عليه السلام على أن المراد به إذا تبرعت به دون المشروط.

पृष्ठ 269