शिफा उवाम
كتاب شفاء الأوام
فصل
ولا ولاية للمرأة في النكاح فإذا ملكت عقد النكاح بملك أو ولاء وكلت رجلا يعقد عنها نص على ذلك في الأحكام وفي الكافي وولي الأمة ولي مولاتها في النكاح، وأشار الناصر إلى أن لها تزويج أمتها قال: لكن مذهبه الصحيح مثل قول الهادي وهو رأي جميع أهل البيت عليهم السلام ويدل عليه.
(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((لا تزوج المرأة المرأة ولا المرأة نفسها)) وهذا نص فيما ذهبنا إليه.
فصل
(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه وكل عمرو بن أمية الضمري بأن يقبل له نكاح أم حبيبة بنت أبي سفيان وذهب إلى الحبشة وقبل له نكاحها.
(خبر) وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه وكل أبا رافع ليقبل له نكاح ميمونة بنت الحارث الهلالية.
(خبر) وروي أن رجلا أتى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: إن رجلا خرج وأوصى إلي بأهله وابنته وقال: إن رأيت لها كفؤا فأنكحها فأنكحتها أفيجوز نكاحي قال: ((نعم)) دل ذلك على أنه يصح أن يوكل الزوج من يقبل عنه وأن يوكل الولي من يزوج عنه وهذا هو الظاهر لي من أقوال أهل البيت عليهم السلام ولا أعلم قائلا منهم بخلاف ذلك.
فصل
فأما الكتابة والرسالة فقال السيد أبو طالب: والكتابة والرسالة يقومان مقام قول العاقد والقابل كالوكالة على قياس قول يحيى عليه السلام ووجهه أن الكتابة تقوم مقام قول الكاتب في الشرع والرسالة تقوم مقام قول المرسل فثبت في النكاح مثله، ويدل على ذلك ما ظهر واشتهر من إلزام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الناس العمل على كتبه ورسائله وما ظهر في الصحابة من العمل على كتب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكونها أصلا يرجع إليه في الأحكام فثبت ما ذكرناه.
पृष्ठ 184