शिफा उवाम
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وعن علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((لا يتوارث أهل الملتين)) فاقتضى ذلك أنه لا توارث بين مختلفي الملة فوجب أنه لا يصح التناكح فيما بينهم قياسا على الذمي والمسلمة إذ لا خلاف أنه لا يجوز للمسلمة أن تتزوجذميا حجة القائلين بجواز نكاح الكتابيات قال الله تعالى: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم}[المائدة:5]، دل ذلك على أنه يجوز للمسلم نكاح الكتابية المتمسكة بمذهب أهل الكتاب من اليهود والنصارى قبل تبديلهم لما في التوراة وبه قال زيد بن علي ورواه في العلوم عن علي عليه السلام ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وبه قال عثمان بن عفان فإنه تزوج نايلة بنت الفراصة الكلبية وهي نصرانية وأسلمت عنده وكذلك تزوج حذيفة يهودية من أهل المدائن وسئل جابر عن نكاح المسلم اليهودية والنصرانية فقال: تزوجنا بها زمان الفتح بالكوفة مع سعد بن أبي وقاص واستشار سعد كعب بن مالك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في نكاح الكتابية فقال: ((إنها لا تحصنك)) فدل على جوازه لولا ذلك لقال إنها محرمة ما لم تسلم بل قال: ((إنا لا تحصنك)) لأن الإحصان فضيلة لا تكون للكافرة وقد ذكرنا في الإحتجاج أنه لا يجوز الجمع بين أكثر من أربع زوجات وهو إجماع علماء الإسلام كافة.
(خبر) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال في من أسلم وتحته أكثر من أربع نسوة ((اختر منهن أربعا)) وهو غيلان بن سلمة وكذلك الحارث بن قيس وعن ابن عباس في قوله تعالى: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث}[النساء:3]، إنه قال: قصر الرجال على أربع دل ذلك على أنه لايجوز الجمع بين خمسة نسوة وهو إجماع علماء الأمة.
पृष्ठ 152