623

शिफा उवाम

كتاب شفاء الأوام

शैलियों
Zaidism
क्षेत्रों
यमन
وقيل: البدنة الناقة أو البقرة تنحر بمكة؛ لأنهم كانوا

يستسمنونها، وأما في عرف الشرع فالهدي اسم لما ينحر أو يذبح بمنى أو بمكة من الإبل والبقر والغنم وجوبا أو قربة والبدنة اسم يختص بالإبل بدليل أنه لا يسبق إلى من عرف عرف الشرع إلا ذلك فجرى مجرى الحقائق الشرعية كالصلاة والصيام والحج فإنها إذا أطلقت سبق إلى الأفهام منها ما تفيده من جهة الشرع دون ما كانت تفيده من جهة أصل اللغة أو عرفها كذلك لفظ البدنة فإنه لايفهم منها عند إطلاقها في عرف الشرع إلا الناقة والجمل فصح ما ذكرناه والله الهادي ومن يجب عليه الهدي لأجل الحج فهو القارن والمتمتع، وقد بينا ذلك مفصلا فلا فائدة في إعادته وأفضل الهدي البدنة ثم البقرة ثم الشاة، وقد دللنا عيه في باب صلاة الجمعة فتصفحه هناك.

(خبر) وعن الحسن بن علي عليه السلام قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن نلبس أجود ما نجد وأن نتطيب بأجود ما نجد وأن نضحي بأسمن ما نجد والبقرة عن سبعة والجزور عن عشرة وأن نظهر التكبير وعلينا السكينة والوقار.

(خبر) وعن عروة والمسور بن مخرمة قالا: خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم عام الحديبية يريد زيارة البيت وساق معه من الهدي وكان الهدي سبعين بدنة وكان الناس سبعمائة فكانت كل بدنة عن عشرة.

(خبر) وعن ابن عباس كنا معه صلى الله عليه وآله وسلم في سفر فحضرنا النحر فاشتركنا في البعير عن عشرة وفي البقرة عن سبعة، دل ذلك على ما نص عليه أئمتنا عليهم السلام من أن البدنة تجزي عن عشرة من المتمتعين والبقرة عن سبعة.

فصل

وعند الهادي عليه السلام أن المتمتع والقارن لا يجوز لهما أن يشربا من لبن هديهما فإن فضل منه شيء على ولده حلبه وتصدق به.

पृष्ठ 79