595

शिफा उवाम

كتاب شفاء الأوام

शैलियों
Zaidism
क्षेत्रों
यमन

(خبر) وروى زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام قال: (أيام الرمي يوم النحروهو اليوم العاشر يرمي فيه جمرة العقبة بعد طلوع الشمس بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ولا يرمي من الجمار يومئذ غيرها وثلاثة أيام بعد يوم النحر الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر يرمي فيه الجمار الثلاث بعد الزوال كل جمرة بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ويقف عند الجمرتين ولا يقف عند جمرة العقبة)، وهذه الأخبار تدل على أن الرمي في هذه الثلاثة الأيام لا يكون إلا بعد زوال الشمس وهو قول المنصور بالله، وعند القاسمية عليهم السلام أنه يجوز الرمي في اليوم الثالث قبل الزوال وهو اليوم الثاني عشر مخير إن شاء نفر ولايجب عليه الوقوف لليوم الثالث عشر وهذا اليوم الثاني عشر هوالنفر الأول ووجه ذلك قوله تعالى: {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه}[البقرة:204]، يعني من تعجل في اليومين الأولين فلا إثم عليه في تعجليه ومن تأخر إلى الثالث فلا إثم عليه في تأخيره فإن قيل فما معنى قوله تعالى: {ومن تأخر فلا إثم عليه} والتأخير فضيلة؟

قلنا: قد حكى ابن مسعود أن معناه أن سيئاته كفرت عنه من تعجيل ومن تأخر وقيل: إن ذلك وارد على سبب وهو أن قوما قالوا: لا يجوز التعجيل في اليومين وقال قوم: لا يجوز التأخير إلى اليوم الثالث فنزلت الآية فمن أحب أن يتأخر تأخر إلى اليوم الثالث عشر ثم رمى فيه كما فعل في اليومين الأولين ولا يرمي في الجميع إلا بعد الزوال لما ذكرناه من الأخبار.

(خبر) ولما روت عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مكث بمنى ليالي أيام منى فرمى كل جمرة بسبع حصيات بعد أن زالت الشمس استحب أئمتنا عليهم السلام أن يكون متطهرا عند رمي هذه الجمار؛ لأنه نسك فاستحب أن يكون فيه على طهارة كالسعي والطواف.

पृष्ठ 48