शिफा उवाम
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم شرب منها وقال: ((ماء زمزم لما شرب له)) وقال: ((إن شربته لظمأ أرواك الله وإن شربته لجوع أشبعك الله وإن شربته لحاجة قضاها الله)).
فصل في الصعود إلى منى
روى جعفر بن محمد الباقر عن أبيه عن جابر قال: لما كان يوم التروية توجهوا إلى منى وركب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح ثم مكث قليلا ثم سار، وقد روى نحو ذلك ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، دل على استحباب الصعود في يوم التروية وأن يفعل كما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو نص الهادي وهو إجماع علماء الإسلام ثم يسير يوم عرفه إلى عرفات، وقد ذكرنا في كتاب الصوم أنه يستحب صيام هذا اليوم للحاج وغيره ودللنا عليه وهو نص أئمتنا عليهم السلام ثم ينزل بعرفه وهو إجماع علماء الإسلام ثم جاء إلى الموقف فوقف فيه نص في الأحكام وهو مما لا خلاف فيه.
(خبر) وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقف عند الصخرات وجعل بطن قبته إلى الصخرات ووقت الوقوف بعد زوال الشمس من يوم عرفة إلى طلوع الفجر من يوم النحر.
(خبر) وروي عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين صلى ركب وسار إلى الموقف، دل على أنه إنما وقف بعد زوال الشمس؛ لأنه وقف بعد الصلاة وفعله بيان لمجمل واجب فكان واجبا، ولأن الأوقات لا تثبت إلا توقيفا أو اتفاقا والتوقيف ورد بما قلناه والإتفاق حصل فيما ذكرناه فسقط قول المخالف بحمد الله.
(خبر) وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما أراد الوقوف قصد الموقف نهارا فجعل صلى الله عليه وآله وسلم وآله وسلم وقوفه بعرفه نهارا لا ليلا فدل على جواز الوقوف بالنهار دون الليل وعند أئمتنا عليهم السلام أنه يجوز الاقتصار في الوقوف بالنهار دون الليل أو بالليل دون النهار ويدل عليه.
पृष्ठ 33