शिफा उवाम
كتاب شفاء الأوام
باب الاعتكاف
الاعتكاف الإقامة على الشي، يقال: عكف يعكف-بكسر الكاف وضمها- يقال: فلان معتكف على حرام، أي مقيم عليه، ومنه قول الله تعالى: {يعكفون على أصنام لهم}[الأعراف:138] وقيل: لمن لازم المسجد وأقام على العبادة: معتكف، يقال: معتكف وعاكف، قال الله تعالى:{سواء العاكف فيه والبادي}[الحج:25]، وأصله الإقبال على الشيء والملازمة له فلا يصرف فاعل ذلك صارف يصرف وجهه عنه، والأصل في ذلك الكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب فقول الله تعالى: {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد}[البقرة:187] وهو في الشرع عبارة عن اللبث في المسجد بنية القربة على وجه مخصوص في وقت مخصوص، قلنا: هو اللبث جنس يدخل فيه الاعتكاف وغيره، وقلنا: في المسجد فضلناه على اللبث في غير المسجد؛ لأنه لا يكون اعتكافا، وقوله تعالى:{وأنتم عاكفون في المساجد}[البقرة:187، يدل على ذلك.
(خبر) وما روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يعتكف في المسجد.
(خبر) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((لا اعتكاف إلا في مسجد جامع)) فصح ما ذكرناه.
(خبر) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((كل مسجد تقام فيه الصلام وله إمام ومؤذن يصلح فيه الاعتكاف)) وقلنا: بنية القربة؛ لكونه عبادة، وهي لا تكون عبادة إلا بنية القربة كما مضى نظائر ذلك، وقلنا: على وجه مخصوص وهو أن يكون صائما وهو رأي أهل البيت عليهم السلام لا يختلفون فيه.
(خبر) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((لا اعتكاف إلا بصيام)) روته عائشة، ونحوه عن علي عليه السلام.
पृष्ठ 547