शिफा उवाम
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وما روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما صام يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا: يا رسول الله، إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى، ويقولون: هو يوم أظهر الله فيه موسى على فرعون، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((فإذا كان العام المستقبل صمنا اليوم التاسع)) وهو محمول عند أئمتنا عليهم السلام على أنه يصوم التاسع مقرونا بصيام يوم العاشر مخالفة لليهود في إفراطهم للصوم، وهذا الخبر يسقط ما قاله ابن عباس عن أهل التأويل، يزيده وضوحا (خبر) وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((إن الله افترض على بني إسرائيل صوم يوم في السنة وهو يوم عاشوراء العاشر من محرم فصوموه ووسعوا على أهليكم فمن وسع على أهله بالمال وسع الله عنه سائر سنته، ومن صام هذا اليوم كانت له كفارة أربعين سنة، وما من أحد أحيى ليلة عاشوراء أو أصبح صائما مات ولم يدر بالموت)) يزيده تأكيدا (خبر) وروي عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((من صام يوم عاشوراء كتب الله له عبادة سنتين صيامهما وقيامهما، ومن صام يوم عاشوراء كتب الله له عبادة سنتين صيامهما وقيامهما، ومن صام يوم عاشوراء أعطي ثواب عشرة آلاف ملك، ومن صام يوم عاشوراء أعطي ثواب عشرة آلاف شهيد ، ومن صام يوم عاشوراء كتب الله أجر أهل سبع سماوات، ومن أفطر عنده مؤمن يوم عاشوراء فكأنما أطعم فقراء أمة محمد وأشبع بطونهم، ومن مسح رأس يتيم يوم عاشوراء رفعت له بكل شعرة على رأسه درجة في الجنة)) فقال عمر: يا رسول لقد فضلنا الله بيوم عاشورا، فقال: ((نعم خلق الله السماوات والأرض في يوم عاشوراء والبحر كمثله، وخلق العرش يوم عاشوراء، وخلق اللوح والكرسي، والقلم يوم عاشوراء، وخلق الله جبريل يوم عاشوراء وملائكته كذلك، وأول مطر نزل من السماء يوم عاشوراء، وأول رحمة نزلت يوم عاشوراء، ومن اغتسل يوم عاشوراء لم يمرض مرضا إلا مرض الموت، ومن عاد مريضا يوم عاشوراء فكأنما عاد ولد آدم، ومن سقي شربة من ماء فكانما لم يعص الله طرفة عين، ومن صلى أربع ركعات يقرأ في كل ركعة خمسين مرة {قل هو الله أحد}[الإخلاص:1] غفر الله له ذنوب خمسين عاما، وبنى الله له في لملأ الأعلى ألف ألف منبر من نور)) دل ذلك على فضل صيام يوم عاشوراء، والملأ -بالهمز- أشراف الناس سموا؛ لأنهم مليون بما يراد منهم، وقيل: لأن هيبتهم تملأ القلوب.
(خبر) وروي عن الأصبغ بن نباتة، عن علي عليه السلا أنه قال: من قرأ يوم عاشوراء ألف مرة {قل هو الله أحد}[الإخلاص:1]، نظر الرحمن إليه، ومن نظر إليه الرحمن لم يعذبه أبدا، وقوله نظر إليه بمعنى رحمة التحديق لا يجوز إلا على الأجسام والنظر قد ورد في لغة العرب بمعنى الرحمة، قال شاعرهم:
انظر إلي بنظرة من رحمة ... فالفقر يزري والنعيم يبجل
पृष्ठ 543