शिफा उवाम
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فرض صدقة الفطر صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، أو صاعا من زبيب، أو صاعا من أقط، فدل ذلك على جواز إخراج صاع منها من جميع ما عددنا من الأجناس المذكورة، وفي خبر أنس من طريق محمد بن منصور أو صاعا من ذرة، ولما كان أكثر اقتيات أهل المدينة الشعير والتمر ورد ذكرهما في أشهر الأخبار، ثم لما كان البر قوت عامة البلدان ذكر أيضا في عدة من الأخبار، ثم ذكر الذرة وسائر ما يقتات في البلدان النادرة فدل ذلك على أن المقصد هو ما يقتات فما أمكن إخراج المنصوص عليه فهو أولى وهو الواجب متى وجب لئلا يعدل الناس عن المنصوص إلى غيره، وما لم يكن وجب الرجوع إلى القيمة، وعند الناصر للحق يجوز إخراج القيمة مع إمكان الطعام.
قال القاضي زيد: وعليه دلت أصول المؤيد بالله، والأول أولى لما بيناه.
فصل في تعيين وقت وجوبها
(خبر) روى نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه أمر أن تؤدى زكاة الفطر قبل خروج الناس -يعني إلى صلاة عيد الفطر- والأمر يقتضي الوجوب.
(خبر) وعن ابن عمر قال: فرض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صدقة الفطر فقال: ((أغنوهم في هذا اليوم)) -يعني المساكين- فعلق الإغناء باليوم، فدل على تعلق الوجوب به وأوله طلوع الفجر، فدل على صحة ما نص عليه أئمتنا عليهم السلام من أن وجوبها يتعلق بأول ساعة من نهار يوم الفطر وهو أول يوم من شوال.
(خبر) وروي عن ابن عمر أنه قال: فرض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صدقة الفطر من رمضان والفطر من رمضان إذا أطلق علق به يوم الفطر.
ويدل على ذلك (خبر) وهو ما رواه ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه نهى عن صيام يومين يوم فطركم من صيامكم ويوم تأكلون فيه لحم نسككم، فأخر يوم فطرنا من صيامنا.
पृष्ठ 479