459

शिफा उवाम

كتاب شفاء الأوام

शैलियों
Zaidism
क्षेत्रों
यमन

وأما العاملون عليها فالعامل عليها هو الساعي في طلبها وجمعها وهو إجماع أيضا واختلفوا فقيل: يأخذ العامل ما يأخذ وهي تجري مجرى الأجرة وإن لم تكن إجارة محضة، ولهذا يستحقه غنيا كان أو فقيرا، وهذا مذهب أئمتنا عليهم السلام، وقيل: بل يأخذه؛ لأن الله تعالى قسمه له فهو له وإن زاد على عمله، وهذا القول غير سديد؛ لأن الأصل في الصدقات هم الفقراء بدليل قوله تعالى: {إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم}[البقرة:217] وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((أمرت أن آخذها من أغنيائكم وأردها في فقرائكم)) فإذا كان الأصل فيها أنها للفقراء بدليلنا وقد ثبت أن العامل لا يجب أن يكون فقيرا، بل يجوز أن يكون غنيا ثبت أنه لا يستحق سهما بدلالة الآية والخبر، وإنما يأخذ ما يأخذ على سبيل الأجرة على العمل، ويؤكد ذلك أن الرعية لو حملوا صدقاتهم إلى الإمام حتى لا يحتاج إلى العمال لم يعطهم شيئا منها وإنما يعطيهم إذا احتاجوا، فدل على أنهم لا يستحقونه.

(خبر) وروي عن فتية من بني هاشم أنهم سألوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يوليهم شيئا من الصدقات ليصيبوا منها ما يصيب الناس ويؤدون ما يؤدي الناس، فامتنع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال: ((الصدقة لا تنبغي لآل محمد إنما هي أوساخ الناس)) دل ذلك على أنه لا يجوز أن يأخذ بنو هاشم شيئا منها لأجل العمالة، وأنهم ممنوعون أن يصيبوا شيئا منها بسبب العمالة.

पृष्ठ 462