शिफा उवाम
كتاب شفاء الأوام
باب صلاة التطوع
(خبر) وروى خارجة بن حذافة العدوي قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لصلاة الفجر فقال: ((لقد أثراكم الله الليلة بصلاة هي خير لكم من حمر النعم)) قلنا: ما هي يا رسول الله؟ قال: ((الوتر جعلها الله لكم ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر)).
(خبر) وروى عاصم بن ضمرة، عن علي عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوتر في أول الليل وفي وسطه وفي آخره، ثم ثبت له الوتر في آخره.
(خبر) وعن مسروق قال: قلت لعائشة متى كان يوتر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قالت: كل ذلك فعل أو وتر أول الليل ووسطه وآخره، ولكن انتهى وتره حين مات إلى السحر. فدل ذلك على أن وقته ممتد من أول الليل إلى آخره إلا أنه لا يكون إلا بعد صلاة العشاء.
(خبر) وعن أبي مسعود الأنصاري قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوتر أحيانا أول الليل وأحيانا وسطه، وأحيانا آخره، ليكون سعة للمسلمين أيا ما أخذوا به كان صوابا.
(خبر) وعن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام أنه أتاه رجل فقال: إن أبا موسى يزعم أنه لا وتر بعد طلوع الفجر، فقال علي عليه السلام: لقد أغرق في النزع وأفرط في الفتوى الوتر ما بين الأذانين الوتر ما بين الصلاتين.
قال أبو خالد: فسألته عن ذلك؟ فقال: ما بين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر، وما بين أذان الفجر إلى الإقامة، دلت هذه الأخبار على أن وقت الوتر بعد الفراغ من العشاء الآخرة إلى طلوع الفجر، وهذا قول علمائنا جميعا إلا الناصر الحسن بن علي فإنه ذهب إلى أن وقت الوتر بعد ثلث الليل ويستحب تأخيرها عند أئمة الآل إلى السحر لمن يعزم على قيام الليل لقوله تعالى: {ومن الليل فتهجد به نافلة لك}[الإسراء:79]، والتهجد لا يكون إلا بعد القيام من النوم ولخبر عائشة ولكن انتهى وتره حين مات إلى السحر، ولخبر علي عليه السلام فإن فيه ثبت وتره فيه في آخره.
पृष्ठ 371