शिफा उवाम
كتاب شفاء الأوام
### ||||| فصل في كيفية الصلاة في يوم العيد وتعيين مكانها
أما المكان (خبر) فروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يخرج في صلاة العيد إلى المصلى، دل على أن السنة هي الخروج إلى الجبانة، وذلك مما لا خلاف فيه لهذه الصلاة إلا النساء، قال الله تعالى: {وقرن في بيوتكن}[الأحزاب:33].
(خبر) وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((النساء عي وعورات فاستروا عيهن بالسكوت، وعوراتهن بالبيوت)) دل ذلك على أنه يكره خروج النساء ذوات الزينة إلى العيد، يدل عليه قول الله تعالى: {ولا يبدين زينتهن} الآية.
(خبر) وروي أن عليا عليه السلام استخلف أبا مسعود الأنصاري يصلي بضعفة الناس في المسجد، دل ذلك على استحباب الخروج وعلى استحباب الاستخلاف لمن يصلي بضعفاء المسلمين ممن لا يمكنه الخروج إلى الجنابة.
(خبر) وروي عن أبي هريرة قال: أصابنا مطر في يوم عيد فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المسجد، دل ذلك على أنه لا بأس بالصلاة في المسجد وترك الخروج على الجبانة لأجل المطر.
(خبر) وروي أن الأئمة لم يزالوا يصلون العيد بمكة في المسجد، دل على أنه يستحب صلاة العيد في المسجد الحرام؛ لأنه أفضل البقاع.
فصل
وأما كيفية صلاة العيد فلا خلاف أن صلاة العيد ركعتان بالإجماع، نص في (الأحكام) أن الإمام إذا أراد صلاة العيد خرج إلى ساحة البلد وافتتح الصلاة فصلى بالناس ركعتين يقرأ في الأولى بفاتحة الكتاب وسورة من المفصل، ثم يكبر سبع تكبيرات يقول بين كل تكبيرتين: الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا، ثم يركع ثم يسجد سجدتين، ثم يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب وسورة ثم يكبر خمسا على مثال ما كبر أولا، ثم يركع ثم يسجد سجدتين، ثم يتشهد ويسلم، وبه قال المنصور بالله.
وجه ذلك (خبر) وروي أن التبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلي صلاة الفطر والأضحى في الأولى بسبع تكبيرات وفي الثانية خمس تكبيرات روته عائشة.
पृष्ठ 352