शिफा उवाम
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وعن سمرة بن جندب أن النبي صلى الله عليه وآله كان يقرأ في صلاة الجمعة بسبح باسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية، وإن قرأ بغيرهما من السور جاز وهو إجماع، فإذا فرغ الإمام من صلاته فالمستحب له أن يتنحى يمينا أو يسارا أو يتطوع بركعتين نص عليه في (الأحكام) ورواه زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليه السلام فإنه روي عنه أنه كان يصلي بعد الجمعة ركعتين ثم أربعا ثم يرجع فيقيل.
فصل في بيان أحكام الكلام والصلاة في حال خطبة الإمام يوم الجمعة
اختلف أهلنا على قولين: فظاهر قول الهادي إلى الحق المنع فإنه أطلق القول بأن الإمام إذا خطب انقطعت صلاة كل من يصلي من الناس، ووجب عليهم الإنصات والاستماع.
قال السيد (ط): وهو يقتضي المنع عن الكلام من جميع الوجوه، وحمله أبو العباس عليه السلام على الحال التي تكون الخطبة قد انتهت فيها إلى آخرها ووجب القيام إلى الصلاة.
قال (ط): وظاهر قول يحيى يمنع من هذا التأويل، وفي (الكافي) ومنهم من كره ذلك - يعني الصلاة والكلام في حال الخطبة- قال: وهم زيد بن علي، ويحيى، والناصر للحق، ولا يرد على من سلم عليهم السلام بتسليم ولا يشمت -بالسين والشين معجمة ومهملة- والإعجام أفصح إلى العاطسين في حال الخطبة كما لا يتكلم، وقال القاضي زيد: وهذا القول نضره السيد المؤيد بالله، ومنهم من جوز الكلام الخفيف الذي لا يشغل عن سماع الخطبة، وجوز لمن لحق الإمام وهو يخطب أن يتجوز بركعتين خفيفتين، وهو قول القاسم بن إبراهيم وولده محمد بن القاسم، ومحمد بن الهادي عليهم السلام.
وروي عن الناصر للحق أنه إذا جاء رجل لم يكن قد ركع جاز أن يركع ركعتين.
وجه القول الأول قول الله تعالى: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا}[الأعراف:204] روي أنها نزلت في الخطبة.
पृष्ठ 328