187

शिफा उवाम

كتاب شفاء الأوام

शैलियों

فصل ولم يرو عن مؤذني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا عن أجلاء الصحابة أنهم أقاموا للصلاة على غير وضوء.

قال القاضي زيد: بل المعلوم على خلافه، قال: فصار ذلك كالإجماع منهم، دل ذلك على أنه لا يعتد بإقامة المحدث، وهو قول المؤيد بالله.

وعن أبي العباس: أنه يعتد به، رواه عنه السيد أبو طالب.

(خبر) وروى أبو قتادة وعمران بن حصين، وأبو هريرة، وجبير بن مطعم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نام هو وأصحابه في الوادي فلم يستيقظ حتى طلعت الشمس فأمر بالرحيل، فلما خرج من الوادي أمر بلالا فأذن فصلى ركعتي الفجر، ثم أمره فأقام فصلى صلاة الفجر، دل ذلك على أنه لا بأس أن يؤذن للفوائت ويقام إذا لم يخشى الالتباس، وهو الذي خرجه على مذهب الهادي السيد أبو العباس، فإن قيل روي (خبر) عن ابن المسيب، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بلالا فأقام لهم الصبح.

قلنا: ليس فيه أنه لم يؤذن.

(خبر) وروى زيد بن علي، عن أبيه، عند جده، عن علي عليه السلام قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في سفر فلما نزلنا قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من يكلؤنا الليلة)) فقال بلال: أنا يا رسول، قال: فبات بلالا مرة جالسا ومرة قائما حتى إذا كان قبل الفجر غلبته عينه فنام فلم يستيقظ رسول الله إلا بحر الشمس فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فتوضأوا وأمر بلالا فأذن ثم صلى ركعتين ثم أمر بلالا فأقام ثم صلى بهم الفجر، دل الخبر الأول وهذا الخبر على ثلاثة أحكام:

أحدها: أنه يجوز الأذان للفوائت إذا لم يخش الالتباس.

وثانيها: أنه يجوز تأخير الصلاة التي نام عنها المكلف ريثما يتحول عن مكانه ويتوضأ ويجتمع أصحابه إليه بعد كمال وضوئهم.

وثالثها: أنه يجوز قضاء الفوائت جماعة.

पृष्ठ 188