(خبر) وروي عن عدي بن ثابت، عن علي عليه السلام أنه قال: المستحاضة تدع الصلاة أيام حيضها، ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة وتصلي وتصوم، قلت: هذه الأخبار وما جانسها مما تقدم ذكره أن المرأة المعتادة للحيض إذا كانت تعرف وقتها وعددها ثم استحيضت أنها تترك الصلاة والصيام في وقت عادتها ومدة عددها، ثم تغتسل مرة واحدة، ثم تتوضأ لوقت كل صلاة، وما ورد في الأخبار لكل صلاة فالمراد به لوقت كل صلاة وهو مجاز بالنقصان، وهو شائع في لغة العرب، وعليها نزل القرآن، قال تعالى:{بلسان عربي مبين}[الشعراء:195] فإن قائل أهل اللغة يقول: أتيته الظهر أي وقت الظهر، وقد ورد به القرآن، قال تعالى:{واسأل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها}[يوسف:82] أي أهل القرية وأهل العير، وقال عز قائلا: {ربنا إنك آتيت فرعون وملاه زينة وأموالا}[يونس:88] إلى قوله:{ربنا ليضلوا عن سبيلك}[يونس:88] فإن المراد به لئلا يضلوا فحذف لا وهو يريدها.
فأما ما روي. (خبر) عن عائشة أن أم حبيبة ابنة جحش كانت تحت عبدالرحمن بن عوف وأنها استحيضت حتى لا تطهر فذكر شأنها لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ((ليس بالحيضة، ولكنه ركضة من الرحم لتنظر عدد قرئها الذي تحيض له فلتترك الصلاة ثم لتنظر ما بعد ذلك فتغتسل عند كل صلاة وتصلي)).
(خبر) وروى سفيان الثوري، عن عبدالرحمن بن قاسم بن محمد، عن زينب ابنة جحش، قالت: سألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنها مستحاضة، فقال: ((لتجلس أيام أقرائها ثم تغتسل، وتؤخر الظهر وتعجل العصر، وتغتسل وتصلي وتؤخر المغرب وتعجل العشاء، وتغتسل للفجر)).
पृष्ठ 116