وقد ضرب سبحانه المثل لأوليائه وأعدائه بهذين الأصلين في أول سورة البقرة، وفي وسط سورة النور، وفي سورة الرعد، وهما المثل المائي والمثل الناري.
وقوله ﵇: «وجلاء حزني، وذهاب همّي وغمي (^١)» إن جلاء هذا يتضمن إزالة المؤذي الضار، وذلك يتضمن تحصيل النافع السار، فتضمن الحديث طلب أصول الخير كله، ودفع الشر، وبالله التوفيق.
(^١) «م»: «غمي وحزني»، والمثبت من «د» موافق للرواية التي أوردها المصنف آنفًا.
2 / 369
الباب الأول في تقدير المقادير قبل خلق السماوات والأرض
الباب السادس والعشرون فيما دل عليه قوله ﷺ: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بعفوك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» من تحقيق القدر وإثباته، وما تضمنه الحديث من الأسرار العظيمة