بعدما يئس منها، فقال من شدة الفرح: "اللهم أنت عبدي وأنا ربك" (^١)، ولم يجعله بذلك كافرًا؛ لأنه أخطأ بهذا القول من شدة الفرح.
فكمال رحمته وإحسانه وجوده يقتضي أن لا يؤاخذ من اشتد غضبه بدعائه على نفسه وأهله وولده، ولا بطلاقه لزوجته.
وأما إذا زال عقله بالغضب فلم يعقل ما يقول؛ فإن الأمة متفقة على أنه لا يقع طلاقه ولا عتقه، ولا يكفر بما يجري على لسانه من كلمة الكفر.
* * * *
(^١) تقدم تخريجه في (٣٨٠).
1 / 453
الباب الأول في تقدير المقادير قبل خلق السماوات والأرض
الباب السادس والعشرون فيما دل عليه قوله ﷺ: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بعفوك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» من تحقيق القدر وإثباته، وما تضمنه الحديث من الأسرار العظيمة