وقال تعالى لأكرم خلقه عليه وأحبهم إليه: ﴿وَاَسْتَغْفِر لِّذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [محمد: ١٩]، وقال: ﴿أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (١٠٥) وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١٠٥ - ١٠٦]، وقال: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾ [الفتح: ١ - ٢].
وقد تقدم حديث ابن عباس في دعائه ﷺ: "رب أعنّي ولا تعن عليَّ" وفيه: "ربِّ تقبل توبتي، واغسل حَوْبتي" الحديث (^١).
وقد أخبر سبحانه عن أعبد البشر داود أنه استغفر ربه، وخرّ راكعًا وأناب، قال تعالى: ﴿ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ﴾ [ص: ٢٥].
وقال عن نبيه سليمان: ﴿(٣٣) وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (٣٤) قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ بَعْدِيَ إِنَّكَ أَنْتَ اَلْوَهَّابُ﴾ [ص: ٣٤ - ٣٥].
وقال عن نبيه يونس أنه ناداه في الظلمات: ﴿أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧].
وقال له صدّيق الأمة وخيرها وأبرها وأتقاها لله بعد رسوله: يا رسول الله، علمني دعاء أدعو به في صلاتي. فقال: "قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنك
(^١) تقدم تخريجه في (١٩١).