326

शिफा अलील

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

संपादक

زاهر بن سالم بَلفقيه

प्रकाशक

دار عطاءات العلم (الرياض)

संस्करण

الثانية

प्रकाशन वर्ष

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

प्रकाशक स्थान

دار ابن حزم (بيروت)

शैलियों
Hanbali
क्षेत्रों
सीरिया
साम्राज्य और युगों
ममलूक
هم عاملون، وخلق أهل النار وما هم عاملون، فقال: هؤلاء لهذه، وهؤلاء لهذه. قال: فتفرق الناس وما يختلفون في القدر (^١).
فصل
المرتبة الرابعة من مراتب الهداية: الهداية إلى الجنة والنار يوم القيامة، قال تعالى: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (٢٢) مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: ٢٢ - ٢٣]، وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (٤) سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ﴾ [محمد: ٤ - ٥]، فهذه هداية بعد قتلهم.
فقيل: المعنى: سيهديهم إلى طريق الجنة، ويصلح حالهم في الآخرة بإرضاء خصومهم، وقبول أعمالهم.
وقال ابن عباس: "سيهديهم إلى أرشد الأمور، ويعصمهم أيام حياتهم في الدنيا" (^٢)، واستُشْكِل هذا القول؛ لأنه أخبر عن المقتولين في سبيله بأنه سيهديهم، واختاره الزجاج، وقال: يصلح بالهم في المعاش، وأحكام الدنيا، قال: وأراد أنه يجمع لهم خير الدنيا والآخرة (^٣)، وعلى هذا القول فلابد من حمل قوله: ﴿قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ على معنى يصح معه إثبات الهداية وإصلاح البال.
* * * *

(^١) أخرجه أبو داود في كتاب "القدر" كما في "تهذيب الكمال" (١٦/ ٣٥٨)، والفريابي في "القدر" (٥٤)، وبإسناد أبي داود مختصرًا الدارمي في "الرد على الجهمية" (٢٥٧).
(^٢) نسبه إليه في "البسيط" (٢٠/ ٢٢٣).
(^٣) بمعناه في "معاني القرآن" (٥/ ٧)، وانظر: "البسيط" (٢٠/ ٢٢٣).

1 / 280