129

शिफा अलील

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

संपादक

زاهر بن سالم بَلفقيه

प्रकाशक

دار عطاءات العلم (الرياض)

संस्करण

الثانية

प्रकाशन वर्ष

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

प्रकाशक स्थान

دار ابن حزم (بيروت)

क्षेत्रों
सीरिया
साम्राज्य और युगों
ममलूक
الباب السابع
في أن سَبْق المقادير بالشقاوة والسعادة لا يقتضي ترك الأعمال، بل يقتضي الاجتهاد والحرص؛ لأنها إنما سبقت بالأسباب
يسبق إلى أفهام كثير من الناس أن القضاء والقدر إذا كان قد سبق فلا فائدة في الأعمال؛ فإن ما قضاه الربُّ سبحانه وقدَّره لابدَّ من وقوعه، فتوسُّط العمل لا فائدة فيه.
وقد سبق إيراد هذا السؤال من الصحابة ﵃ على النبي ﷺ، فأجابهم بما فيه الشفاء والهدى.
ففي "الصحيحين" (^١) عن علي بن أبي طالب قال: "كُنّا في جنازة في بَقِيع الغَرْقَد، فأتانا رسول الله ﷺ، ومعه مِخْصَرة، فنكَّسَ فجعل يَنْكُتُ بمِخْصَرَته، ثم قال: "ما منكم من أحد، ما من نفس مَنْفوسة، إلا كُتِبَ مكانُها من الجنة والنار، وإلّا قد كُتِبت شقية أو سعيدة"، فقال رجل: يا رسول الله، أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل؟ فمن كان منَّا من أهل السعادة، فسيصير إلى عمل أهل السعادة، ومَن كان مِن أهل الشقاوة، فسيصير إلى عمل أهل الشقاوة. فقال: "اعملوا فكل ميسّرٌ، أما أهل السعادة فيُيَسّرون إلى عمل أهل السعادة، وأما أهل الشقاوة فيُيَسّرون لعمل أهل الشقاوة". ثم قرأ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ

(^١) تقدم تخريجه في (٢٦).

1 / 83