शरह तलवीह
شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه
शैलियों
قوله: "والدخول حافيا معناه الحقيقي" لأن وضع الشيء في الشيء أن يجعل الثاني ظرفا له بلا واسطة كوضع الدرهم في الكيس، والكيس في البيت، والمعنى الحقيقي هاهنا مهجور إذ لو اضطجع، ووضع القدمين في الدار بحيث يكون باقي جسده خارج الدار لا يقال عرفا أنه وضع القدم في الدار، وهذا معنى قوله إذ ليس المراد أن ينام ويضع القدمين في الدار، وباقي الجسد يكون خارج الدار، وليس معناه أن خروج باقي الجسد شرط في حقيقة وضع القدم، ولفظ ينام ليس على حقيقته كما لا يخفى، فإن قلت فالدخول غير معتبر في حقيقة وضع القدم فكيف يصح قوله، والدخول حافيا الحقيقة والمجاز "ولا بالحنث" عطف على قوله بالحنث في قوله ولا جمع بينهما بالحنث "إذا قدم نهارا أو ليلا في قوله امرأته كذا يوم يقدم زيد لأنه يذكر للنهار وللوقت كقوله تعالى: {ومن يولهم يومئذ دبره} [لأنفال:16]" صورة المسألة أنه إذا قال لامرأته أنت طالق يوم يقدم زيد يحنث إن قدم نهارا أو ليلا فاليوم حقيقة في النهار مجاز في الليل فيلزم الجمع بين الحقيقة والمجاز فقوله لأنه يذكر دليل على قوله ولا بالحنث والهاء في لأنه يرجع إلى اليوم والمراد باليوم في الآية الوقت فاليوم حقيقة في النهار وكثيرا ما يراد به الوقت مجازا فاحتجنا إلى ضابط يعرف به في كل موضع أن المراد باليوم النهار أو مطلق الوقت والضابط هو قوله "فإذ تعلق بفعل ممتد فللنهار وبغير ممتد فللوقت لأن الفعل إذا نسب إلى ظرف الزمان بغير في يقتضي كونه" أي كون ظرف الزمان "معيارا له" أي للفعل والمراد بالمعيار ظرف لا يفضل عن المظروف كاليوم للصوم وهذا البحث كله يأتي في كلمة في فصل حروف المعاني
...................................................................... ..........................
معناه الحقيقي؟ قلت أراد أنه من أفراد معناه الحقيقي بمعنى أنه إذا دخل حافيا صح أن يقال حقيقة أنه وضع القدم في الدار بخلاف ما إذا دخل متنعلا أو راكبا فإن قلت قد صرح في المبسوط، والمحيط بأن الدخول ماشيا حقيقة غير مهجورة حتى لو نواه لم يحنث بالدخول راكبا قلت كأن المراد أنه صار حقيقة عرفية في الدخول ماشيا، وهي غير مهجورة بخلاف الحقيقة اللغوية أعني وضع القدم سواء كان مع الدخول أو بدونه حتى لو وضع القدم بلا دخول لم يحنث ذكره قاضي خان لكن ظاهر قوله وفي العرف صار عبارة عن لا يدخل مشعر بأن وضع القدم حقيقة عرفية في مطلق الدخول.
قوله: "يراد به" أي بكون الدار مضافة إلى فلان نسبة السكنى بدلالة العادة، وهو أن الدار لا تعادى، ولا تهجر لذاتها بل لبعض ساكنها إلا أن السكنى قد تكون حقيقة، وهو ظاهر، وقد تكون دلالة بأن تكون الدار ملكا له فيتمكن من السكنى فيها فيحنث بالدخول في دار تكون ملكا لفلان، ولا يكون هو ساكنا فيها سواء كان غيره ساكنا فيها أو لا لقيام دليل السكنى التقديري، وهو الملك. صرح به في الخانية، والظهيرية لكن ذكر شمس الأئمة أنه لو كان غيره ساكنا فيها لا يحنث لانقطاع النسبة بفعل غيره.
पृष्ठ 165