556

शरह रिसाला

شرح الرسالة

प्रकाशक

دار ابن حزم

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

فهذا معناه في اللغة، إلا أنه في استعمال الشرع:
العبادة؛ على ما بيناه من قولهم: فلان ناسك
ومتنسك أي: متعبد.
وفي حديث البراء بن عازب ﵁ أن رسول الله ﷺ خرج يوم الأضحى فقال: "إن أول نسكنا في يومنا هذا الصلاة، ثم الذبح"؛ فسمى الصلاة نسكًا، فأما تسمية الذبح نسكًا فمن هذا المعنى إذا كان على وجه القربة ومنه قوله تعالى:﴾ ففدية من صيامٍ أو صدقةٍ أو نسكٍ ﴿، وقوله:﴾ وأرنا مناسكنا ﴿معناه: أفعال حجنا. وقوله ﷺ: "خذوا عنى مناسككم".
معناه: أفعال حجكم
فهذا معنى النسك فأما العمرة فقد اختلف في معناه؛ فقال قوم من أهل اللغة: معناه القصد بمعنى الحج، واستدلوا بقول الشاعر:
لقد سمى ابن معمر حين اعتمر ... مغزى بعيدًا من بعيد وضبر
يريد: حين قصد ما فعله وطلبه.
وقال آخرون: معنى الاعتمار: الزيادة؛ يقال: اعتمر فلان إذا زار.

2 / 73