* الوجه الثالث: دل الحديث على أن السنة لبس الخاتم في اليد اليمنى تأسيًا بالنبي ﷺ، وقد أورد الترمذي في الشمائل أحاديث عدة في تختم النبي ﷺ في اليمين غير هذا الحديث، وكأنه بهذا يرجح التختم في اليد اليمنى، وهو ظاهر من تبويبه.
لكن صح عنه ﷺ أنه تختم في اليسار أيضًا كما ثبت ذلك في صحيح مسلم (^١) من حديث أنس بن مالك قال: «كان خاتم النبي ﷺ في هذه، وأشار إلى الخنصر من يده اليسرى».
قال النووي ﵀: «أجمعوا على جواز التختم في اليمين وعلى جوازه في اليسار، ولا كراهة في واحدة منهما، واختلفوا أيتهما أفضل، فتختم كثيرون من السلف في اليمين، وكثيرون في اليسار» (^٢).
قلت: كلام النووي يدل على أن الأمر فيه سعة، بلا بأس من التختم في اليمين أو الشمال، وكلاهما جائز، والحمد لله.
* الوجه الرابع: الأفضل جعل خاتم الرَّجُل في خنصر اليد كما دل عليه حديث أنس السابق في صحيح مسلم.
وأما التختم في بقية الأصابع فقد ثبت من حديث علي بن أبي طالب قال: «نهاني رسول الله ﷺ أن أتختم في إصبعي هذه أو هذه»، قال: «فأومأ إلى
_________
(^١) «صحيح مسلم» (٢٠٩٥).
(^٢) «شرح صحيح مسلم» للنووي ١٤/ ٧٣.
1 / 68
١ - باب ما جاء في خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب ما جاء في خاتم النبوة
٣ - باب ما جاء في شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب ما جاء في ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب ما جاء في شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب ما جاء في كحل رسول الله ﷺ
٧ - باب ما جاء في لباس رسول الله ﷺ
٨ - باب ما جاء في خف رسول الله ﷺ
٩ - باب ما جاء في نعل رسول الله ﷺ
١٠ - باب ما جاء في ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١١ - باب ما جاء في أن النبي ﷺ كان يتختم في يمينه
١٢ - باب ما جاء في صفة سيف رسول الله ﷺ
١٣ - باب ما جاء في صفة درع رسول الله ﷺ
١٤ - باب ما جاء في صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٥ - باب ما جاء في عمامة رسول الله ﷺ
١٦ - باب ما جاء في صفة إزار رسول الله ﷺ
١٧ - باب ما جاء في مشية رسول الله ﷺ
١٨ - باب ما جاء في جلسة رسول الله ﷺ
١٩ - باب ما جاء في تكأة رسول الله ﷺ
٢٠ - باب ما جاء في عيش رسول الله ﷺ
٢١ - باب ما جاء في صفة أكل رسول الله ﷺ
٢٢ - باب ما جاء في صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٣ - باب ما جاء في إدام رسول الله ﷺ
٢٤ - باب ما جاء في صفة وضوء رسول الله ﷺ
٢٥ - باب ما جاء في قول رسول الله ﷺ قبل الطعام وبعدما يفرغ منه