72

وأما الإبل والغنم والضأن والمعز فمؤنثات لأنها أسماء جموع مما لا يعقل. وأما الأروى فاختلف فيه فقيل يقع على المذكر والأنثى أروية، وقد قيل: إنه اسم جمع يتناول المؤنث والمذكر فهو مؤنث على قياس أسماء الجموع لما لا يعقل وهو الصحيح. والدليل على أنها تقع على المذكر والمؤنث قولهم: ما أنت إلا كبارح الأورى قل ما يرى. ولا يخصون مذكرا من مؤنث.

والدليل على تأنيثها قوله:

فما لك من أروى تعاديت بالعمى

وصادفت كلابا مطلا وراميا

والعقاب أنثى بدليل قولهم:

كأني بفتخاء الجناحين لقوة

...........

يريد بعقاب فتخاء الجناحين، وكذلك قوله:

.............

عقاب تدلت من شماريخ ثهلان

وكذلك الطير والوحش لأنهما من أسماء جموع ما لا يعقل. قال:

وقد أغتدي والطير في وكناتها

البيت

وقال الآخر:

إذا الوحش ضم الوحش في ظللاتها

البيت

والقلت، نقرة في الجبل تمسك الماء، أنثى.

والدلو أنثى بدليل قولهم:

وليس الرزق عن طلب حثيث

ولكن ألق دلوك في الدلاء

تجئك بملئها طورا وطورا

تجئك بحمأة وقليل ماء

وجهنم وسقر ولظى مؤنثات بدليل قوله تعالى: {هذه جهنم} (الرحمن: 43) {ومآ أدراك ما سقر }{لا تبقى ولا تذر } (المدثر: 27 28) وقوله أيضا: {نزاعة للشوى } (المعارج: 16).

وكذلك الطست والطس والشمس أنثى. قال الله تعالى: {إذا الشمس كورت } (التكوير: 1). وكذلك الريح، بدليل: {الريح العقيم}{ما تذر من شىء أتت عليه} (الذاريات: 41 42) وكذلك سائر أسماء الرياح إلا الأزيب والإعصار.

والمنجنون أنثى وهي أداة السانية.

وكذلك المنجنيق. وشعوب اسم المنية أنثى بدليل قوله:

ونائحة تنوح بقطع ليل

पृष्ठ 72