शर्ह इह्क़ाक़ अल-हक़
شرح إحقاق الحق
अन्वेषक
تعليق : السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / تصحيح : السيد إبراهيم الميانجي
خلاف ما حكم بأنسبيته، وكيف يكون كذلك؟ مع ظهور أن الاكتفاء بقوله: بردا يوهم كون البرد المتعدي بعلى للمضرة، وما قال من أن هذا يعرفه الذوق الصحيح: إن أراد به مذاق نفسه فهو لا يصير حجة على أحد، فإن مذاقه الصفراوي المبتلى بمرارة عداوة أهل البيت عليهم السلام وشيعتهم، ربما يجد الأمر على خلاف ما هو عليه كما يجد الصفراوي العسل مرا، وإن أراد به ذوق غيره، فعلى تقدير حجيته لا نسلم أنهم يجدون معنى الآية على حسب ما وجده كما أوضحناه، وهذا لم يكن مما يخفى على من به أدنى مسكة (1)، لكن ديدن المحجوج المبهوت دفع الواضح وإنكار المستقيم بدعوى الذوق والفهم السقيم شعر:
وكم من عائب قولا صحيحا * وآفته من الفهم السقيم قال المصنف رفع الله درجته البحث الخامس في أن الوجود ليس علة تامة في الرؤية: خالفت الأشاعرة كافة العقلاء هيهنا ، وحكموا بنقيض المعلوم بالضرورة، فقالوا: إن الوجود علة تامة في كون الشئ مرئيا، فجوزوا رؤية كل شئ موجود (2)، سواء كان في حيز أو لا وسواء كان مقابلا أو لا، فجوزوا إدراك الكيفيات النفسانية كالعلم و الإرادة والقدرة والشهوة واللذة، وغير النفسانية مما لا يناله البصر، كالروائح والطعوم والأصوات والحرارة والبرودة وغيرها (غير هما خ ل) من الكيفيات الملموسة، ولا شك في أن هذا مكابرة للضروريات، فإن كل عاقل يحكم بأن الطعم إنما يدرك <div>____________________
<div class="explanation"> (1) المسكة. بالضم العقل.
(2) لا يخفى أن الامكان الذاتي المصحح للقدرة العامة أمر لا يجزم العقل بانتفائه، بل ربما يحققه، فلا إشكال أصلا في تجويز شئ مما هو خلاف العادة.</div>
पृष्ठ 117