Sharh Hisn al-Muslim
شرح حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة
प्रकाशक
مطبعة سفير
प्रकाशक स्थान
الرياض
शैलियों
أو: ألم يقم زيد؟ بلى؛ أي: بلى قد قام، ومنه قوله تعالى: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ أي: بلى أنت ربنا، ولو قالوا: «نعم»، لكان كفرًا؛ لأن «نعم» مقررة لما قبلها، نفيًا كان أو إيجابًا، إلا أن يحمل على العرف.
وقال ﷺ: «يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأنَا مَعَهُ إذَا ذَكَرَنِي؛ فَإنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ، وَإنْ تَقَرَّبَ إِليَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِليْهِ ذِرَاعًَا، وإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ بَاعًا، وإنْ أتَانِي يَمْشِي أتَيْتُهُ هَرْوَلَةً» (١).
- صحابي الحديث هو أبو هريرة؛ مختلف في اسمه على أقوال كثيرة، وأرجحها كما يقول البعض: عبد الرحمن بن صخر ﵁.
قوله: «يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي» أي: إن الله تعالى عند ظن عبده به؛ إن ظن خيرًا فله، وإن ظن به سوى ذلك فله.
وفي رواية: «إن الله تعالى يقول: أنا عند ظن عبدي بي؛ إن خيرًا فخيرٌ، وإن شرًّا فشرٌّ» (٢).
_________
(١) البخاري (٨/ ١٧١) [برقم (٧٤٠٥)]، ومسلم (٤/ ٢٠٦١) [برقم (٢٦٧٥)] واللفظ للبخاري. (ق).
(٢) انظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (١٦٦٣). (م).
1 / 48