============================================================
129 الله تعالى به، فيكون منازعه في الربوبية، فيكفر بذلك، وامتناغهم عن تكفيره إذا لر يستحل، فلأنه متمسك بالايمان، ومحله القلب، وباشر المعصية بجوارحه، والمعصية ضد الطاعة لاضد الإييان، وإنما ضد الإيمان هو الكفر، ومحلهما القلب، فإذا وجد أحدهما بطل الآخر، لاستحالة اجتماع الضدين في محل واحد في وقت واحد، وأما المعصية والطاعة فمحلهما الجوارح، فلا تتعدى المعصية عن المحل المباشر لها إلى محل الإيمان بدون اعتقاد الحل.
1الرد على المؤجئة] وأما قولهم: (ولا نقول لا يضر مع الإيمان ذنب لمن عمله)، فإنما قالوا ذلك ردا على المرجئة الخبيثة، حيث زعموا: لا يضر المؤمن ذتث لمن عمله، وهو خلاف النصوص السمعية، فقد ورد الكتاث بوعيد أصحاب الكبائر، ووردت الأخبار المستفيضة في تعذيب أصحاب الكبائر وشفاعتهم، وعلى ذلك إجماغ أهل الشنة والجماعة.
وأما قولهم: (ونرجو للمحسنين من المؤمنين)، فإنما قالوا ذلك لقوله تعاى: مل جزله الإحسن إلا الإخسن} (الرحمن: 60]، ولقوله تعاى: ( جزا وفاقا} [النبأ: 26)، والجزاء الوفاق هو المجازاة على الإحسان بالإحسان، وعلى الإساءة بالإساءة.
فإن قيل: إن النص يدل على يقين الإحسان، إذ حرف الاستفهام من الله تعالى على التقرير والإيمان، لأنه يستحيل أن يستفهم، لأنه لر يزل عالما، فلم قالوا: نرجو؟ قيل: المجازاة بالإحسان على التقرير والإيجاب كما ذكرت، لكن بشرط الإتيان به إى دار الجزاء،
पृष्ठ 129